جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٩ - استحباب كون الغسل بصاع
كما هو المنقول عن كثير من العامة ، وكذا ما في بعضها [١] ليستا من السنة أي مما وجب بالسنة ، وفي الوسيلة والسرائر والتحرير والذكرى كما عن غيرها استحباب ذلك ثلاثا ثلاثا ، ولم نقف لهم على ما يدل عليه سوى ما ينقل من عبارة الفقه الرضوي [٢] « وقد نروى أن يتمضمض ويستنشق ثلاثا وروي مرة مرة تجزيه وقال : الفضل الثلاث وان لم يفعل فغسله تام » الى آخرها. وتقدم في الوضوء ما له نفع في المقام. فلاحظ وتأمل.
ثم ان الظاهر من بعض الأخبار [٣] هنا ترتيب المضمضة والاستنشاق على غسل اليدين وان كان لا ترتيب بينهما ، ومقتضاه عدم حصول الاستحباب ان خالف ذلك ، لكنه لا يخلو من إشكال.
ويستحب ان يكون الغسل بصاع إجماعا محصلا ومنقولا خلافا للمنقول عن أبي حنيفة فأوجبه ، ولذا وجب حمل قول أبي جعفر عليهالسلام [٤] في صحيح زرارة ان « من انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع » على ضرب من التأويل كالحمل على الاستحباب ، واشتراط تحصيل هذه الوظيفة بالصاع أو غير ذلك ، لما عرفت من الإجماع ، ولما دل من الاجتزاء بحصول مسمى الغسل ولو كالدهن وغيره ، وأما ما يقضي به مفهومه حينئذ ـ من عدم الاستحباب مع الاشتراك كما هو ظاهر صحيح معاوية بن عمار [٥] قال : « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يغتسل بصاع ، وإذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومد » وصحيح محمد بن مسلم [٦] عن أحدهما عليهماالسلام قال : « كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ٦.
[٢] المستدرك ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب الجنابة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب الجنابة ـ حديث ١ و ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب الجنابة ـ حديث ٤.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب الجنابة ـ حديث ٣.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب الجنابة ـ حديث ١.