المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٦ - إذا قال لزوجته أنت طالق ثلاثا في كل سنة واحدة، فعندنا لا يقع منه شيء
سنة. لأن الرجعية في معاني الزوجات! و أما إن دخلت كل سنة و هي بائن، ثم جاءت السنة الثانية و الثالثة و هي بائنة انحلت اليمين و ارتفعت، لأن صفة اليمين قد وجدت، فان تزوج بها بعد هذا لم يقع بها الطلاق.
و هي مسئلة الحيلة في الخلع و هو أن يخالعها فتبين منه، ثم توجد الصفة فتنحل اليمين ثم يتزوج بها، فإذا وجدت الصفة من بعد هذا لم يقع بها الطلاق.
بيانه أن يقول لها: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أرادت أن تدخل الدار و لا يقع الطلاق، فالحيلة أن يخالعها فتبين بالخلع، ثم تدخل الدار و هي بائن، فينحل اليمين، ثم تتزوج بها من بعد، ثم يدخل الدار و لا يقع الطلاق.
و قال قوم لا ينحل اليمين بوجود الصفة، و هي باين، فمتى تزوج بها بعد هذا ثم وجدت الصفة وقع الطلاق، و قال قوم المختلعة يلحقها الطلاق إلا أن يدعها حتى ينقضي عدتها ثم تدخل الدار فينحل اليمين.
هذا كله إذا كانت مدخولا بها، و متى كانت غير مدخول بها فلا يحتاج إلى الخلع، لأنها بطلقة واحدة تبين منه ثم توجد الصفة ثم يتزوج بها فيما بعد.
الثالث إذا بانت منه في السنة الاولى ثم تزوجها ثم جائت السنة الثانية، و هي زوجته بنكاح صحيح جديد غير الأول، مثل أن بانت بواحدة ثم تزوج أو بالثلاث فتزوجت زوجا آخر و بانت منه فتزوجها ثانيا، فهل يعود حكم اليمين في النكاح الثاني إذا لم توجد الصفة و هي باين؟ نظرت فان كانت البينونة بدون الثلاث عاد حكم اليمين، و فيهم من قال لا يعود، و إن كانت البينونة بالثلاث لم يعد، و قال بعضهم يعود.
و هذه الفروع كلها تسقط عنا لما بيناه من أن الطلاق و الخلع إذا علقا بشرط لا يقع.
و أما الكلام في العتاق و هو إذا حلف لا دخل عبده هذه الدار، فباعه ثم اشتراه ثم دخل الدار فهل يعود حكم اليمين فيعتق أم لا؟ منهم من قال يعود، و منهم من قال لا يعود، و هذا الذي يقتضيه مذهبنا.