المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠ - إذا زوج الرجل أمته بحر ثم أوصى بها لزوجها
يحكم بأنه ملك الجارية بوفاة الموصى. و لما حبلت علقت بحر و تصير أم ولده و ليس على الوالد ولاء.
المسئلة الثانية أن تكون حبلت بعد الوصية قبل الوفاة فتأتي به لستة أشهر فأكثر من حين الوفاة، و لأقل من ستة أشهر من حين القبول، فإنها تبنى على أن الحمل هل له حكم أم لا؟ فمن قال له حكم قال الولد يكون مملوكا للموصى، و ينتقل إلى الورثة بوفاته، لأنه نماء في ملكه، فهو كما لو أوصى بشجرة فأثمرت قبل وفاته فإن الثمرة تكون له، و متى ملك الموصى له الجارية إما بالوفاة أو بشرطين لا يكون أم ولده.
و من قال لا حكم له قال هذا يبنى على أنه متى تنتقل، فان قيل بشرطين:
فهي بعد في حكم ملك الميت و النماء لورثته، و يملك الجارية بالقبول، و ينفسخ النكاح، و لا تصير أم ولده و من قال ينتقل إليه بالوفاة، قال: يملكها بالوفاة و ينفسخ النكاح، و يملك الحمل و يعتق عليه، و يكون له عليه الولاء، و الجارية لا تصير أم ولده لأنها علقت بمملوك في ملك الغير.
المسئلة الثالثة: و هي أن تكون قد حبلت قبل الوصية مثل أن تأتي به من حين الوصية لأقل من ستة أشهر، فإنه لا يمكن أن يكون حدث بعد الوصية، فيبني على أن الحمل له حكم أم لا؟ فمن قال له حكم، قال فكأنه أوصى له بالأمة و ولدها فمتى ملكهما إما بالموت أو بشرطين يعتق عليه الولد، و له عليه الولاء، و لا تصير أم ولده: و من قال ينتقل بشرطين فقد وضعت و هي في حكم ملك الميت و يكون الولد لورثته، و من قال ينتقل بالوفاة إليه قال: فيتبين أنه ملكها بالوفاة، و انفسخ النكاح و عتق عليه الولد و يثبت عليه الولاء، و لا تصير أم ولده.
و أما الفصل الثاني و هو أن يأتي بالولد بعد وفاة الموصى و قبول الوصية، ففيه أربعة مسائل إحداها أن تكون حبلت بعد القبول، و الثانية أن يكون علقت به بعد الوفاة قبل القبول، و الثالثة أن يكون علقت بعد الوصية قبل الوفاة و الرابعة أن تكون الحمل موجودا قبل الوصية.