المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٥ - فصل (في نكاح الشغار )
وجب مهر المثل، و النكاح بحاله، لأن النكاح لا يفسد بفساد الصداق، و هكذا الحكم إذا كانت بحالها فذكر المهر لإحداهما دون الأخرى.
الثالثة قال زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك، فالنكاح صحيح، لأنه عقد بشرط أن يزوج كل واحد منهما بنته من الأخرى، فقد جعل الصداق لكل واحدة منهما تزويج البنت فبطل الصداق، و ثبت النكاح، و وجب [المهر] مهر المثل.
و على هذا إذا قال زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك، على أن يكون بضع بنتي صداقا لبنتك و لم يزد [١] صح نكاح المخاطب في بنت المخاطب، و بطل نكاح بنت المخاطب لأن المخاطب شرك بين المخاطب و بين بنته في بضع بنت المخاطب فبطل و انفرد ببضع المخاطب فصح.
فان كانت بالضد فقال له: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك، على أن يكون بضع بنتك صداقا لبنتي، بطل نكاح بنت المخاطب في حق المخاطب، لما مضى، و صح نكاح المخاطب لأنه انفرد بالبضع على ما شرحناه.
[١] قيل: إذا قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك و لم يزد عليه فقيل جاز النكاح اتفاقا، و لا يكون شغارا، و لو زاد و قال: على أن يكون بضع بنتي صداقا لبنتك، فلم يقبل الأخر، بل زوجه ابنته و لم يجعل لها صداقا كان نكاح الثاني صحيحا اتفاقا و الأول على الخلاف.