المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٦ - ماتت الام خلفت ثلاث بنات و خمس موالي
الأم عليهما الولاء اشترت إحداهما أباها فانعتق عليها، فلها على الأب الولاء.
إذا مات الأب، لهما الثلثان بحق النسب و الباقي للتي اشترت الأب.
فإن ماتت التي لم تشتر الأب فالمال كله للتي اشترت أباها نصف المال لها بالفرض لأنها أختها، و الباقي بالولاء عليها، لأن هذه اشترت أباها و انعتق عليها، انجر الأب جميع الولاء إليها، فالولاء التي يصيبها على قولين و النصف الذي هو على أختها حصل لها كل ذلك النصف فتأخذ هذا الباقي بالولاء عليها.
فان ماتت التي اشترت أباهما أولا: لها نصف المال بحق النسب لأنه لا ولاء لها، فعلى قول بعضهم يكون النصف الباقي لبيت المال و على قول آخرين لمولى الام يعود إليه كما قلناه فيما تقدم.
رجل له ابنان فاشترى أحد الابنين مع الأب عبدا فأعتقاه، فان للأب و الابن معا عليه ولاء، مات الأب المال بينهما نصفين، مات المعتق، يكون المال للذي اشتراه مع الأب ثلاثة أرباعه و الباقي يكون للأخ الآخر: نصف المال لأنه مولاه، و له نصف النصف الذي كان لأبيهما، فيكون نصفه لهذا، و الباقي يكون للأخ، يكون ثلثة أرباع المال لهذا، و ربع المال لأخيه.
عبد تزوج بمعتقة فاستولدها، الولد يكون حرا و لمولى الأم عليه الولاء بلغ الولد و اشترى أباه فإنه يعتق عليه، فإذا أعتق هذا الأب لا ينجر الولاء من مولى الأم إلى مولى نفسه، لأن مولى الأب هو هذا الابن، و كان ولاء مولى الام على هذا الابن، فلا يجوز أن يملك الولاء على نفسه:
لأن العتق و الولاء يفيد ثلثة أشياء: التزويج و العقل و الإرث، و الإنسان لا يملك تزويج نفسه، و لا يعقل عن نفسه، و لا يرث من نفسه، فلذلك قلنا لا ينجر هذا الأب الولاء الذي على الابن من مولى الام و قال قوم ينجر الولاء من مولى الام فيكون لبيت المال.
عبد تزوج بمعتقة فاستولدها فجائت بولد يكون الولد حرا لحرية الأم و عليه الولاء لمولى الام فمضى هذا الابن و اشترى عبدا فأعتقه يكون الولاء له و هذا يكون