المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٢ - إذا زوج الرجل بنته فأراد قبض مهرها
أو قال خذي هذه، فان قالت أعطيتني هدية و قال بل مهرا فالقول قوله، و لا يمين، لأنه ما لم ينطق بالهبة أو الهدية لا يكون هدية و إن اعتقده و نواه فلا معنى لإحلافه.
و إن اختلفا فقالت: قلت لي خذي هذه هدية أو قالت هبة، و قال بل قلت خذيها مهرا فالقول قول الزوج بكل حال، و فيه خلاف [١].
إذا زوج الرجل بنته فأراد قبض مهرها
لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون مولى عليها أو غير مولى عليها فان كانت مولى عليها لصغير أو لجنون مع الكبر أو لسفه جاز له قبض مهرها، و يجوز له قبض مهر البكر الصغيرة و الكبيرة اللتين يلي أبوهما بضعهما و مالها، و كذلك إن كانت ثيبا فله قبض المهر و تبرء ذمة الزوج بقبضه منه.
و إن كانت رشيدة لم تخل من أحد أمرين: إما أن تكون ثيبا أو بكرا فان كانت ثيبا لم يكن له قبض مهرها بغير أمرها بلا خلاف، و إن كانت بكرا فالصحيح أنه ليس له قبض مهرها، و قال بعضهم له قبض مهرها و الذي نقوله إن له قبض مهرها ما لم تنهه عن ذلك.
[١] قال مالك: ان كان المقبوض ما جرت العادة بهدية مثله كالمقنعة و الخاتم و نحو هذا فالقول قولها أنه هدية و الا فالقول قوله.