المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٧ - إذا باع الرجل أمته و لها زوج صح البيع
يكون هذه القيمة على قولين أحدهما لها، و الثاني لسيدها بناء على ولد المكاتبة إذا قيل لمن يكون قيمته على قولين أحدهما لها، و الثاني لسيدها كذلك هيهنا.
فمن قال لها فان كان الغار الوكيل يرجع عليه بكلها، و إن كانت هي فالقيمة لها، و الرجوع عليها، يتقاصان، و من قال لسيدها فان كان الغار الوكيل رجع عليه بكله، و إن كانت هي رجع عليها بما في يدها، لأنه كالدين عليها، و الدين عليها تقضيه مما في يديها، كذلك هيهنا.
هذا إذا خرج ولدها حيا فأما إن ضرب ضارب بطنها فألقت جنينا ميتا فعليه الكفارة لأنه آدمي محقون الدم، و عليه غرة عبد أو أمة لأنه حر يكون لمورثه فلا يكون لسيدها منها شيء، لأنه إنما له ذلك إذا خرج حيا فاما إذا خرج ميتا فلا، و لا لأمة منه شيئا أيضا، لأنها مكاتبة فلا ترثه، و الأب فإن كان هو القاتل فلا ميراث له، فيكون لمن يليه في الاستحقاق، و إن لم يكن قاتلا فالكل له.
إذا باع الرجل أمته و لها زوج صح البيع
، و كان بيعها طلاقها، و به قال ابن عباس، و خالف جميع الفقهاء في ذلك و قالوا النكاح بحاله، فاما إذا آجرها منه ثم باعها فإنها لا تبطل الإجارة إجماعا، و إن كان للعبد زوجة فباعه مولاه، فالنكاح باق بالإجماع. و إن بيعت من لها زوج، فان نكاحها يبطل بالإجماع.
فإذا تقرر هذا نظرت فان كان المشتري عالما بالزوجية فلا خيار له عندهم، لأنه دخل على بصيرة، و إن كان جاهلا فله الخيار، لأنه نقص و سبب يمنعه من الوطي فكان الخيار له في هذا.
و روى أصحابنا أن المشتري مخير بين إمضاء العقد الأول، و بين فسخه، فإن أعتقها المشتري فهي أمة أعتقت تحت عبد، فلها الخيار بلا خلاف لخبر بريرة و كانت تحت عبد:
فروى عن ابن عباس أنه قال كان تزوج بريرة عبدا أسود يقال له مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي، و دموعه تجرى على لحيته، فقال النبي (صلى الله عليه و آله) للعباس يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة، و من بغض بريرة مغيثا؟ فقال لها النبي صلى