المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٦ - إذا تزوج الحر امرأة على أنها حرة فبانت أمة كان النكاح فاسدا
به إذا أيسر بعد عتقه.
فكل موضع أوجبنا مهر المثل فهل يرجع به على من غيره أم لا؟ على قولين أحدهما يرجع و هو الأقوى، و الثاني لا يرجع، فان كان الغار الوكيل رجع به عليه و إن كان الغار هي رجع عليها به، يكون في ذمتها يتبع بها إذا أيسرت بعد العتق و يرجع هيهنا بكله، لأن مهر المثل قد قبضه سيدها فلا يعرى وطيها عن بدل، فان كان هناك ولد أتت به مع الجهل بحالها فهو حر و عليه قيمته لسيد الأمة و أين يجب؟
قيل فيه ثلاثة أقوال أحدها في كسبه، و الثاني في رقبته، و الثالث في ذمته و يرجع بهذه القيمة على من غره.
و يعتبر قيمة الولد حين خرج حيا لأنه أول إمكان التقويم، و يرجع هو على الذي غره:
فان كان الوكيل فعليه قيمته عاجلا، و إن كانت هي ففي ذمتها، و إن كان منهما فالقيمة بينهما نصفين نصفها على الوكيل عاجلا و نصفها عليها إذا أعتقت و أيسرت و الحكم في المدبرة و المعتقة نصفه و أم الولد كالأمة القن سواء.
فأما إن بانت مكاتبة ففي النكاح قيل فيه قولان أحدهما صحيح، و الثاني فاسد و هو الأقوى، فمن قال صحيح فهل له الخيار؟ على قولين، فمن قال صحيح له الخيار فاختار الإمساك فعليه المسمى يكون لها، لأنه من كسبها، و كسب المكاتبة لها.
و من قال باطل أو قال صحيح [له الخيار ظ] فاختار الفسخ فان كان قبل الدخول فلا شيء عليه و إن كان بعده فعليه مهر المثل يكون لها مثل ذلك، و هل يرجع على من غره؟ قيل فيه قولان:
فمن قال: لا يرجع فلا كلام، و من قال يرجع فان كان الوكيل يرجع عليه بكله و إن كانت هي فالمهر وجب لها، و الرجوع عليها، و هل يرجع بالكل أم لا قيل فيه قولان أحدهما يبقى قليلا بقدر ما يكون مهرا فعلى هذا يتقاصان إلا بذلك القدر، و من قال يرجع بكله يتقاصان بالكل.
و إن أتت بولد فهو حر لأنه على هذا دخل، و عليه قيمته حين خرج حيا و لمن