موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٩ - الموقع و الخصائص
قبل أن تنتفخ الأرض نتيجة عوامل طبيعيّة متلاحقة لتأخذ شكلها الحالي.
و على إحدى قمم هذا الجبل الصغير، الذي يعرف بجبل حريصا، يقوم تمثال سيّدة لبنان، و بجانبه البازيليك الحديث، بإشراف بديع على خليج المدينة، و على قمّتين موازيتين لجهة الجنوب، يقوم دير الآباء البولسيّنين بقببه الرائعة، و يبرز بجلال بناء صرح سيّدة بكركي، المقرّ الرئيس لكرسي البطريرك الماروني.
ما زال للزراعة في تخوم المدينة بعض الوجود بعد أن احتلّ العمران معظم حقولها، و هي تتشكّل في معظمها من أنواع الخضار و الحمضيّات.
و ترتوي أراضي البلدة الزراعيّة من موارد مائيّة عدّة، فأراضي صربا ترتوي من مياه نهر الكلب التي جرّت اليها عبر قناة تسقي ساحل كسروان الواقع بين جونيه و النهر؛ و أراضي غادير ترتوي من مياه نبع حراش المتفجّرة بجوار عينطورة و زوق مكايل؛ بينما تفتقر حارة صخر للريّ الفعلي إذ يقتصر السقي فيها على مياه بعض الآبار الأرتوازيّة. و تروي أراضي ساحل علما مياه نبع بطحا المتدفّقة عند حدود البلدة الشرقيّة. و على العموم، فإنّ البناء آخذ في اجتياح الزراعة بشكل سريع، و بات عدد الوحدات السكنيّة اليوم في مجمل مناطق المدينة حوالي ٢٠٠، ١٤ وحدة: ٢٠٠، ٦ في صربا، و ٥٠٠، ٣ في غادير، و ٥٠٠، ٣ في حارة صخر، و ٠٠٠، ١ في ساحل علما. و تتنوّع هندسة البناء في المدينة أشكالا تتراوح بين هندسة أوائل القرن الحالي و الهندسة العصريّة التي باتت طاغية بوضوح، و ما زال بعض سقوف القرميد ظاهرا في مجمل الأحياء، مانحا جونيه جمالا تبرّج به شاطئ خليجها الغنيّ بالشكل الحسن، و بذلك حافظت المدينة على مظهر تراثيّ محبّب.