موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٨ - الموقع و الخصائص
و الشرق، إلى غادير التي تليها من جهة الشمال، و البحر الذي يحدّها من الغرب؛ ثمّ تليها إلى جهة الشمال مباشرة بلدة غادير التي يحدّها جنوبا صربا، و شرقا حريصا و درعون و حارة صخر و ساحل علما، و شمالا حارة صخر و تمامها ساحل علما، و غربا البحر؛ تليها حارة صخر التي يحدها جنوبا غادير، و شرقا ساحل علما و حريصا، و شمالا ساحل علما و شننعير، و غربا غادير و البحر؛ ثمّ ساحل علما التي يحدّها جنوبا حارة صخر، شرقا بطحا و حريصا، شمالا شننعير و غزير، و غربا جزء من حارة صخر، و البحر، و جزء من المعاملتين التابعة لغزير.
جغرافيّة المدينة مجوّفة، يدخلها البحر الى عمق بشكل هلال، يبلغ شعاعه في الوسط حوالى كيلومترين، فيشكّل خليجا صغيرا جميلا هو الخليج الوحيد الواضح المعالم على الشاطىء الممتدّ بين غزّة إلى الجنوب، و الإسكندرونة عند حدود تركيا إلى الشمال، يقوم في طرفه الجنوبي مرفأ سياحيّ شهير. هذا الخليج يبقى بمعزل عن الرياح الخطرة الشديدة الهبوب كريح الشمال و الجنوب و الصبا، و هو إلى جهته الشماليّة عميق الغور، حيث قام مجمّع سياحيّ عملاق. و بعد أن تنبسط الأرض الرمليّة مسافة قصيرة يتراوح عرضها بين الخمسماية و الألف متر، تنتفخ فجأة لتشكّل سورا طبيعيّا يتّخذ شكل الخليج نفسه، يبدأ شمالا من تخوم طبرجا، و ينتهي جنوبا عند مصبّ نهر الكلب، و يتوسّطه شرقا جبل يبدو من البحر مستطيلا شبه عمودي، من أهمّ خصائصه التي جعلته أحد أروع المناظر اللبنانيّة، أنّه شبه قائم الإرتفاع و مكسوّ كلّيّا بالأشجار البريّة و أهمّها الصنوبر، فيبدو أبدا دائم الخضرة. و تدلّ بقايا الأسماك المتحجرّة في منطقة من ساحل علما واقعة على سفح هذا الجبل، أنّه كان مغمورا بمياه البحر منذ حوالى ثمانين مليون سنة،