موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٢٢ - الإسم و الآثار
الحازميّة المرتفعة عن بيروت مباشرة. و هنالك اجتهاد علميّ لفريحة يردّ كلمة حازميّة إلى لغة ساميّة قديمة، فيقول بأنّها آراميّة سريانيّة مركّبة من مقطعين: الأوّل من جذرEZA أي نظر و رأى و راقب، و منها" الحازي" الذي يعرف الغيب، و الثاني من" ميّاMAYYA " أي المياه، فيكون معنى الإسم: مراقب الماء أو ناطور الماء، أو الذي يرى الغيب بواسطة الماء.
و بالرغم من أنّ أبناء المنطقة يشدّدون على أنّ البلدة قد اكتسبت اسمها من مكان الحزم" أي تحميل المتاع"، و يعزّزون رأيهم بإسم الجمهور، الذي اكتسبته تلك المنطقة من كونها في الماضي، المكان الذي ينتظر فيه المسافرون مرور القافلة للسفر، فإنّنا نميل إلى اعتبار اسم الحازميّة مكتسبا من موقعها الجغرافيّ:" الغليظ المرتفع عن الأرض". يعزّز هذا الإعتبار أسماء المناطق المجاورة للحازميّة، التي اكتسبت أسماءها من مواقعها الجغرافيّة، مثل اللويزة، التي أصلها" اللويذة" أي منعطف الجبل، و جانب الوادي. و الجزيرة، التي أصبحت تعرف بالزيرة. و المخّاضة، التي أصبحت تعرف بجسر الباشا.
أمّا العصفوريّة، و هي منطقة من أعالي الحازميّة أسّس فيها سنة ١٨٩٧ مرسل ألمانيّ اسمه ثيوفيلوس و لدمير، أوّل مستشفى للمصابين بالأمراض العقليّة فأصبح يعرف بمستشفى العصفوريّة، فإنّ اسمها، كمنطقة، سببه، بحسب رياض حنين في كتابه حول أسماء القرى، كثرة العصافير فيها.
لم يكتشف في أرض الحازميّة أيّة آثار قديمة من شأنها أن تفيد عن أيّ نشاط حضاريّ للشعوب القديمة على أرضها.