موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٥٢ - المناسبات الخاصّة في عموم جونيه
أنطون، الذي بقي أسقفا على أبرشيّة بعلبك أكثر من خمسين سنة، يقيم في دير بقلوش الخاص بأسرته. و لمّا توفي ١٨٥٨، خلفه على ذلك الكرسي المطران يوحنّا الحاج ١٨٦١، فسعى هذا الأخير لإنشاء كرسي خاص بأبرشيّته فأسّس الكرسي في عرمون و نقل إليها مركز الأسقفيّة قبل انتقاله إلى البطريركيّة ١٨٨٩. في هذه الأثناء، ترأس دير سيدة البشارة في بقلوش الخوري طوبيّا الخازن الذي توفّي ١٩٠٦. أمّا راهبات هذا الدير فكنّ يخضعن لمطران الأبرشيّة مباشرة، و كان لهنّ قانون خاصّ بالراهبات المتحصّنات اللواتي يلتزمن الدير و لا يغادرنه على الإطلاق، و كنّ يعشن على خيرات هذا الدير الواردة من أملاكه الشاسعة الممتدّة من الساحل إلى الجرد.
و كان آخر من سكنه من الراهبات ماري جنفياف و راحيل و أوجيني الخازن.
أمّا اليوم، فقد أضحى الدير مهجورا و شبه خرب، و لم يبق من سقوفه قائما سوى سقف كنيسته المعقود.
المناسبات الخاصّة في عموم جونيه
خميس الجسد: تجري احتفالات و تطوافات منظّمة في جونيه بهذه المناسبة تدوم أسبوعا كاملا تشرف على إحيائها بلديّة جونيه، و يشترك فيها بما يشبه المهرجان عشرات ألوف المواطنين من مختلف المناطق اللبنانيّة، و هي تجري عادة برعاية البطريرك الماروني و بحضور أرفع مستويات الشخصيّات الرسميّة الدبلوماسيّة و الإجتماعيّة، و يتخلّلها تزيين شوارع المدينة بالأعلام و أقواس النصر و صمدات المذابح و الأضواء و تجهيزها بمكبّرات الصوت، و يتخلّل الإحتفالات تطوافات وسط الأناشيد و الترانيم بالمشاعل و بالسيّارات المزيّنة بلوحات تاريخيّة معبّرة كما في الكرنفالات الكبرى، و تعدّ احتفالات جونيه بهذه المناسبة الثانية في لبنان من حيث الأهميّة بعد الإحتفالات التي تجري في مدينة زحلة.