موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٣٢ - المجلس البلدي
مرفأ جونية.
ظلّ مرفأ جونية عامرا حتّى دمّره المماليك ١٣٠٥ و هدموا ما حوله من قلاع و حصون و خانات، ما سبّب إقفاله قسريّا، إلى أن كلّف الرئيس فؤاد شهاب وزارة الأشغال وضع تصميم له ليكون من أكبر مرافئ الشرق الأوسط على أن يمتدّ من رأس طبرجا حتّى رأس صربا، فولد المرفأ الحالي ١٩٦٤، إلّا أنّه لم يكن كما خطّط له الرئيس شهاب الذي وصفه بأنّه" لا يساع شختورة"، و هو يتألّف من ثلاث أحواض: حوض للصيّادين، قاعدة بحريّة عسكريّة، و حوض سياحيّ تجاريّ. و تبلغ مساحته الإجماليّة ٥٠٠، ٢٩٢ م ٢. و في ١٩٧٦ لعب مرفأ جونية دورا مهمّا بسبب إقفال مطار بيروت فشرّعته حكومة الرئيس سليم الحص في ١٤ تشرين الثاني ١٩٧٩ مرفأ تجاريّا.
و خضع مؤخرا لأعمال تأهيل شملت رصيفا للبواخر بطول ٣٠ م. و عرض ٨، و عمق ٤، فضلا عن إنشاء مرابض للبواخر. هو اليوم مرفأ سياحيّ يشكّل مركزا لنادي اليخوت الذي يضمّ مدرسة لتعليم الإبحار، و خمسة ملاعب لكرتي المضرب و الطائرة، و بركة سباحة أولمبيّة، و قاعة كبرى للألعاب، و صالة للتسلية، و بهوا فسيحا للمناسبات، و مطعمين و بار، و مركزا إداريّا لناديي اليخوت و السيّارات، و صالة عرض، و قاعة اجتماعات، إضافة إلى المخازن و المستودعات. و يشغل النادي مساحة ٢٦ ألف متر مربّع من البحر بأعماق تتراوح بين المترين و السبعة أمتار، و تقوم الإنشاءات على مساحة ١٤٥ ألف متر مربّع.
المجلس البلدي
أسّست بلديّة جونيه ١٨٧٨، و كانت البلدات الأربع التي تؤلّف اليوم مدينة جونيه منفصلة عن بعضها البعض، و في تلك السنة، صدر قرار المتصرّف رستم باشا بإنشاء قوميسيون بلدي ضمّ البلدات الأربع و ضمّ إليها أيضا