موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٢ - الإسم و الآثار
عدد أهالي جونيه مجتمعة حوالى ٠٠٠، ٦١ نسمة موزّعين على: حارة صخر ٠٠٠، ١٧ نسمة، ساحل علما ٠٠٠، ٥، غادير ٠٠٠، ١٢، و صربا ٠٠٠، ٢٧.
الإسم و الآثار
إنّ ما بقي من شواهد أثريّة متناثرة هنا و هناك في محيط بلدات مدينة جونيه، من شأنه أن يؤكّد على أنّ هذا الخليج كان منذ وطئت أقدام البشر هذه الأرض، مسرح نشاط إنسانيّ متواصل على مرّ التاريخ. فإنّ الحفريات التي أجريت في مغاور نهر الكلب، التي تشكّل التخوم الجنوبيّة الطبيعيّة لخور جونيه، و التي تشبه في تكوينها خلايا قرص الشهد، دلّت على أنّها كانت مساكن لإنسان العصر الحجري المتأخّر، و كشفت عن وجود أدوات حجريّة كان يستعملها الإنسان الذي سكن هذه الأرض منذ ما يزيد على ثلاثين ألف سنة. و دلّت الأبحاث على وجود معامل للأدوات الظرّانيّة في محيط مدينة جونيه، أحدها عند مصبّ نهر الكلب، و ثانيها عند الجسر الروماني في المعاملتين، و ثالثها في منطقة حارة صخر. و من تلك العصور الغابرة إلى فجر التاريخ المدوّن، عشرات ألوف السنين التي ليست لها آثار سوى المغاور و الكهوف و النواويس، و في محيط بلدات مدينة جونيه منها الكثير. منها مغارة حارة صخر التي عليها اليوم دير قديم، و مغارة الأسد في المعاملتين التي كانت تعرف بمغارة آدم، و هي في محيط كازينو لبنان، اكتشفها علماء آثار أجانب سنة ١٨٣٣ و صنّفوها في لائحة الأماكن الأثريّة العائدة إلى ما قبل التاريخ، على أنّها واحدة من المحطّات الشاطئيّة العديدة العائدة إلى العصر الحجري، و قد اعتبرها بعض العلماء عائدة إلى العصر النيوليتي الواقع ما بين