موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٤٧ - آثار طرابلس
التكايا: من المعاهد الدينيّة التي كانت تقوم بدور المدرسة" التكية". فهي بمثابة مركز دينيّ و اجتماعيّ لأصحاب الطرق الصوفيّة. و ما عرفناه من تكايا طرابلس ثلاث: تكية" القادريّة" على الطريق المتفرّعة من سويقة النوري و المؤديّة إلى السراي العتيقة؛ و تكية" أبي الخواتم" المعروفة" بالأحمدية" خارج المدينة في محلة باب الرمل؛ و أهمّها" التكيّة المولويّة" و تعرف أيضا ب" تكيّة الدراويش" و هذه تسمية أطلقها عليها الرحّالة الأوروبيّون، تقع عند سفح هضبة أبي سمراء على الضفّة اليسرى من نهر أبي علي، سميّت" بالمولويّة" نسبة إلى الفرقة الصوفيّة التي أسّسها" السيد جلال الدين الروميّ" و التي اتّخذت تلك التكيّة مركزا لها حيث كانت تحيي حلقات الذكر فيها على طريقة" الفتل"، منسوبة إلى مؤسسها الشيخ جلال الدين الرومي، و كانت إلى عهد قريب مقصدا لكثير من المستشرقين، بسبب موقعها الخلّاب بين الماء و الخضرة أوّلا، و لأنّها كانت مركزا هامّا للضيافة ثانيا. تاريخ بنائها مجهول، لكنّ البناء الحاليّ يعود إلى القرن الماضي، و لها عدّة أوقاف كان ينفق ريعها على التلامذة.
المدارس التاريخيّة: لا يزال في طرابلس العديد من المدارس القائمة التي يعود بعضها إلى العهد المملوكيّ، و بعضها الآخر إلى العهد العثمانيّ. و فيها مدارس ما زالت تقام فيها الصلوات، و مدارس مهجورة في طريقها إلى الإندثار. فتحيط بالجامع المنصوري الكبير ست مدارس هي: الشمسية، الناصرية، الخريرية حسن، النورية و مدرسة مجهولة الإسم تقع في جهة الشمال نمط بنائها مملوكي، و المدرسة القرطاوية و هي الأهم، أمر ببنائها الأمير" سيف الدين قرطاي بن عبد اللّه الناصري" نائب السلطنة في طرابلس أثناء مدّة حكمه الأولى (١٣١٦- ١٣٢٦)؛ المدرسة السقرفيّة: أنشأها الأمير" سيف الدين أقطرق" حاجب نيابة طرابلس لتكون مسجدا و ضريحا ٧٦٠ ه/