موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٣٩ - الآثار
تحمل أحرفا و كتابات فينيقيّة. كما ظهر حجر يحمل شعار الإلهة الفينيقيّة" تانت"، و تكشّفت الحفريّات عن كتابات قديمة أرسلت إلى المتحف. و تملك المديريّة العامّة للآثار معلومات عن مادّة أثريّة تعود إلى العصر الفينيقي ظهرت في الجوار، و العمل بدأ في حزيران ١٩٩٧ و يأمل العاملون العثور في الطبقات الأدنى على كتابات تسبق القرن التاسع قبل الميلاد، ممّا يمكّن من ربط الكتابات المختلفة في الحقبات السابقة و إلقاء مزيد من الضوء على تطوّر الأبجديّة في العالم. و في منطقة البص أيضا حيث يتّصل سدّ الإسكندر بالبرّ الصوري، و على امتداد حوالي ٤٣٠ م.، تم الكشف عن شارع رئيسي يبلغ عرضه أربعة أمتار و نصف المتر، مرصوف بحجارة كلسية مستطيلة و متداخلة، يعود إلى العهد البيزنطي (قبل سنة ٤٤٠ م.) و يؤدّي من جهة الشرق، إلى داخل المدينة المبنيّة فوق أنقاض مباني صور الجزيرة، قبل أن تتحوّل إلى شبه جزيرة.
و في منطقة البرج الشمالي عثر على سلسلة مغاور أثريّة بأحجام مختلفة و نفق طويل يصل إليها. و على عمق ٣٠ م. كشف عمّال الآثار مدخلا لإحدى المغاور يودي إلى غرفة واسعة في مقدّمها غرفتان يتوسّطهما حوض مياه و حوله مقاعد صخريّة.
و في داخل صور برج قديم مربّع الشكل في داخله بئر يبلغ عمقها حوالي خمسة عشر قدما بينما لا يتجاوز ارتفاع الماء فيها القدمين، و منها كانت نساء صور إلى عهد قريب- يملأن جرارهنّ بماء الشرب. و يروي التراث الصوري أنّ حجرا كبيرا رخاميّا كان إلى جانب الينبوع، جلس عليه يسوع ذات مرّة ينتظر رجوع بطرس و يوحنّا اللذين أرسلهما إلى المدينة ليجلبا منها الخبز، و أنّ المخلّص أكل معهما و شرب من ماء النبع.