موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٤٢ - آثار طرابلس
في ما بينها، و قد اتّحدت تلك المدن برئاسة المدينة المشتركة الجاليات، طرابلس، سنة ٣٥٩ ق. م.؛ و نجد نقدا يحمل اسم" آثر" يعود تاريخ سكّه إلى ١٨٩ ق. م، قد يكون سكّ كنقد موحّد للمدن الأربع.
و ذكرت الحوليّات التاريخيّة أنّ تلك المدن المتّحدة كانت تعقد مؤتمرا سنويّا في طرابلس" كان يحضره حوالى ثلاثماية مندوب يبحثون في خلاله شؤون البلاد، و في سنة ٣٥١ ق. م، انعقد أحد هذه المؤتمرات في شكل مؤتمر عام أعلن فيه المؤتمرون عن عزمهم على إعلان الاستقلال التام" عن الأمبراطوريّة الفارسيّة.
و في ملخّص تاريخ طرابلس أنّها ازدهرت في عهد السلوقيّين و الرومان، و فتحها العرب ٦٣٨، و قد اشتهرت حينذاك بمكتبتها العظيمة. احتلّها الصليبيّون ١١٠٩ و أصبحت مقرّ إمارة لاتينيّة. إسترجعها السلطان قلاوون ١٢٨٩. إنتقلت إلى أيدي العثمانيّين حتّى ١٩١٨، و أضحت إحدى أهمّ المدن اللبنانيّة مع نشوء دولة لبنان الكبير.
آثار طرابلس
لقد أدّى تزاحم أحداث التاريخ على أرض طرابلس إلى زوال آثارها العائدة إلى الأزمنة السابقة للحقبة الصليبيّة، و بالإضافة إلى الأبنية الدينيّة من كنائس و مساجد و التي ذكرناها تحت عنوان" المؤسّسات الروحيّة" على الصفحات التالية، يمكن اعتبار أهم آثار طرابلس اليوم هي التالية:
الأبراج و القلاع: هي المواقع الاستراتيجيّة الهامّة التي كانت تتوارثها الدول بقصد حماية المدينة من الأعداء. لم يتبق في طرابس من تلك الآثار سوى أثرين هما القلعة، و برج السباع المعروف أيضا باسم" برج برسباي" الذي كان