موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٧٠ - الآثار
اليوم في متحف اللوفر، و قد نقشت عليه كتابة فينيقيّة أوّلها: أنا أشمنعزر ملك صيدون أمي عمعشترت الملكة و ابنة أشمنعزر ملك صيدون و قد شيّدنا هياكل للآلهة ودّعت الحياة في عزّ شبابي"، إذ إنّ هذا الملك مات و له من العمر أربعة عشر عاما، و منها أيضا ناووس فخم محفور عليه بدقّة رسم سفن فينيقيّة مشرّعة السواري و شبيهة بالسفن الفينيقيّة التي وجدت رسوماتها في معابد الفراعنة في الكرنك، و هو اليوم في متحف بيروت و يعدّ من النواويس الثمينة؛ ناووسا تبنيت ملك صيدا و اخته عمعشترت: استخرجهما حمدي بك مدير المتحف العثماني في العام ١٨٨٧ من محلّة" القياعة"، و قد وجد في ناووس الملك تبنيت تاج الملك، و هو من الذهب الخالص و قلائد و أساور ذات أحجار كريمة و خلاخل و دمالج و أقراط أنيقة الصنع بديعة الشكل؛ ٢٥ ناووسا على الشكل المصري وجدها الدكتور فورد أحد مؤسسي الكليّة الإنجيليّة في صيدا و أهدتها زوجته في ما بعد إلى المتحف اللبناني؛ المدينة الغارقة: يبدو أنّ جزءا كبيرا من مدينة صيدون الفينيقيّة قد غمرته المياه ربّما بفعل الزلازل، ففي خلال جولات غوص في عمق البحر في منطقة" الزيرة" قبالة مدينة صيدا سنة ١٩٩٩، ظهرت مكتشفات أثريّة و هي كناية عن بقايا منازل و جدران و ساحات تبدو و كأنّها رصفت بالبلاط، و آبار يتراوح عددها ما بين ١٠ و ١٢، و هذه المنطقة المكتشفة لا تبعد أكثر من كيلومتر واحد عن شاطئ المدينة، و هي تمتد على مساحة تتجاوز ١٠ أضعاف مساحة" الجزيرة" المقابلة لمرفأ صيدا؛ دهليز اكتشف عام ١٩٩٧ قرب المستشفى الحكومي خلال عمليّات الحفر لإنشاء مبنى جديد للمستشفى، و هو يوصل إلى مغارة تعود إلى الحقبة الفينيقيّة، سقف الدهليز و جنباته مرصوفة بحجارة أثريّة قديمة من الحجر الكبير، و الدليل على ذلك الرسوم و النقوش على صخرة رمليّة عند الطرف الشمالي لمدخل المدينة. و بعد تنظيف ممر المغارة إنكشف جزء من