موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٤٦ - آثار طرابلس
لكنّه على الأرجح من الأبنية الصليبيّة، إذ تعلوه قبوات متعارضة ترتكز على ١٤ عمودا غرانيتيّا ضخما لا تيجان لها. و عرف في عهد المماليك" بالقيساريّة"؛ خان التماثيلي، يعود إلى العهد المملوكي، يعتبر من أضخم خانات طرابلس بعد خان العسكر، نظرا لموقعه الاستراتيجي و المماثل لأبراج المدينة؛ خان الصابون: أنشأه يوسف باشا سيفا بداية القرن السابع عشر، يعرف أيضا ب" خان العديمي" نسبة إلى المحلّة المعروفة باسم" عديمي المسلمين" و هي اليوم" محلة الصاغة"، كما عرف بخان" خاصّكي سلطان" لأنّه من وقف السلطان العثماني" سليمان القانوني" ما يعني أنّه بني في عهده (١٥٢٠- ١٥٦٦ م)، و آخر اسم له و المعروف به اليوم هو" خان الصابون" نسبة لصناعة الصابون فيه، يحظى هذا الخان حاليّا باهتمام الحكومة الإسبانيّة التي تنوي ترميمه ليصبح معرضا يضمّ الحرف المعروفة في المدينة كالتنجيد، و صناعة النحاس، و تصليح الأدوات التي تعمل على الكاز، على أن يتضمّن أيضا مقهى يراقب منه السائح عمل الحرفيّين.
الخانقاه: و يلفظها العامة" الخانكة"، و هي كلمة فارسيّة الأصل، تعني بناء يجمع بين الناحية الدينيّة و الحربيّة، يقيم فيه المتصوّفون و الشيوخ المحاربون قبل القيام بالجهاد، و تقدّم إليهم حاجاتهم من الأملاك الموقوفة عليه، يقال إنّ تاريخ بناء" خانقاه" طرابلس يعود إلى حوالي عام ١٤٦٧ م. و هو الخانقاه الوحيد الباقي من عصر المماليك. نظام بناء الخانقاه شبيه ببناء المدرسة، و خانقاه طرابلس تغيّرت ملامحه و لم يبق منها على حالته الأصلية سوى بيت الصلاة المرتفع عن أرض البناء. وقف الخانقاه يعرف في دائرة الأوقاف الإسلاميّة ب" وقف الست الشهيرة بالصالحة"، و كانت تقطن فيه ١٤ أرملة مع عائلاتهن.
لذا يفسّر البعض كلمة خانقاه على أنّها:" بيت الأرامل".