موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٤٤ - آثار طرابلس
صليبيّة أخرى في سوريا و فلسطين، و يكاد يساوي ثلثها أو ربعها. لكنّ هذا لا ينفي أنّ الصليبيّين بنوا حصنا منيعا على الرابية عينها، و ملامح هذا البناء لا تزال ظاهرة على حجارة الطبقة الأولى من البرج الكبير و المداميك الأولى في الجدران القريبة من النّهر، و هي تحاكي الحجارة في قلعة الحصن و منحوتة مثلها في شكل منحرف. أمّا الدكتورة راوية مجذوب بركة فتقول إنّ الصليبيّين أعجبوا بالتلّة عند ما أتوا إلى المنطقة، فبنوا عليها قلعة تمكنّهم من الإستمرار في محاصرة طرابلس. و شكّلت المعالم الفاطميّة ركيزة لهم في عمليّة البناء، فحوّلوها كنيسة بعد ما ألغوا المحراب داخلها، و جعلوها صورة عن كنيسة" القبر المقدّس في القدس"، ثمّ شيّدوا القلعة حولها. ثمّ اتّخذ الصليبيّون من القلعة شعارا لهم، فصكّوها على عملاتهم التي ضربوها في طرابلس. و اعتمدتها في ما بعد الدولة اللبنانيّة رسما تاريخيّا حملته الورقة النّقديّة من فئة الخمسين ليرة. شهدت القلعة أعمال ترميم مع بداية عهد ولاية" مصطفى آغا بربر" الذي يعود إليه الفضل في الحفاظ على مكانة ذلك الموقع العسكري الإستراتيجي تاريخيّا و حضاريّا. و تخضع القلعة اليوم لإعادة تأهيل و ترميم من قبل البلديّة، بعد ما أصابها من أضرار خلال الحرب اللبنانيّة الأخيرة، و قد شمل التأهيل ثلاث قاعات تستخدم حاليّا للمعارض الفنّيّة و الندوات، إضافة إلى مسرح يتّسع ل ٥٠٠، ٦ مشاهد، استخدمته البلديّة في مهرجاناتها السنويّة و حفلات متفرّقة، و تمّ تزويد القلعة بوسائل إنارة، و تم ترميم قاعتها الكبرى، و البلديّة في صدد إعدادها لتكون متحفا للمدينة.
آثار الميناء: لم يبق في الميناء من آثار إلّا الأبراج و هي أبراج: الفاخورة؛ عزّ الدين؛ الشيخ عفّان؛ السرايا؛ رأس النهر؛ السباع.
الحمّامات: إشتهرت طرابلس بالحمّامات التي كانت: حمّام القاضي القرمي؛ حمّام العطّار؛ حمّام الحاجب؛ حمّام الدوادر و يسمّى مقهى" السي خليل"؛