موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٤٢ - الآثار
أن تكون كاتدرائيّة صور قد شيّدت على أنقاض معبد" ملقرت" الشهير. و من البقايا الصليبيّة قلعة صور التي بناها المركيز" كونراد دو مونتفرا" الصليبيّ، صاحبها و الحاكم فيها عام ١١٩٠، و قد بالغ في تحصينها، كما بنى سورها و عمّق خنادقها.
و من الآثار الأحدث عهدا داخل المدينة خانات صور القديمة و أشهرها اثنان لا يزالان قائمين بحالة رثّة هما: خان الربو، و خان الروم.
و يقول علماء الآثار أنّ تلّ الرشيدية من صور يعتبر من المواقع الأثرية التي تلزمها حفريات للتنقيب و السبر.
و من مناطق صور الأثريّة البالغة الأهميّة التي لم تكتشف بعد، بحر صور، الذي افترض باحثون أنّه يغمر مدينة غارقة. فقد شاهد غطّاسون في بحر صور عشرات الأعمدة، حتّى أنّ العالم الأميركيّ طومسون ذكر أنّ حائط الميناء الشرقي كان مبنيّا فوق هذه الأعمدة. و الجدار اللغز تحت ماء بحر صور الجنوبيّ، يؤكّد بعض الباحثين، و منهم" لورتيه"، على أنّه من صنع الإنسان، و بين حجارته المقصوبة و الضخمة ملاط (طين) فيه كسر خزف، ما يشهد على تدخّل الإنسان في بنائه. و قد قام الفرنسي" بواديبار" بدراسته في الثلاثينات من القرن الماضي مستعينا بالغوص و الصور الجويّة، و لكن لضخامة البناء و امتداده لا يزال الكثيرون يشكّون بأن يكون صناعيّا، حتّى أنّ بعضه ينكر وجود ميناء جنوبيّ الجزيرة، رغم ورود ذكر هذا الميناء لدى مؤرّخين كبار أمثال أريان و سترابو.
و من آثار صور أيضا برك رأس العين و الرشيديّة التي يرجع جميعها على الأغلب إلى العصر الروماني، و هي على مسافة ٢٠٠ م. من" البوابة".