مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٩ - اللغة
(١) - أولي الضرر) درجات فلا تناقض لأن قوله «وَ كُلاًّ وَعَدَ اَللََّهُ اَلْحُسْنىََ» يدل على أن القاعدين لم يكونوا عاصين و إن كانوا تاركين للفضل (و الثاني) ما قاله أبو علي الجبائي و هو أنه أراد بالدرجة الأولى علو المنزلة و ارتفاع القدر على وجه المدح لهم كما يقال فلان أعلى درجة عند الخليفة من فلان يريدون بذلك أنه أعظم منزلة و بالثانية الدرجات في الجنة التي يتفاضل بها المؤمنون بعضهم على بعض على قدر استحقاقهم و قال المغربي إنما كرر لفظ التفضيل لأن الأول أراد به تفضيلها في الدنيا و أراد بالثاني تفضيلهم في الآخرة و جاء في الحديث" إن الله فضل المجاهدين على القاعدين سبعين درجة"بين كل درجتين مسيرة سبعين خريفا للفرس الجواد المضمر.
القراءة
روي في الشواذ عن إبراهيم أنه قرأ إن الذين توفاهم الملائكة بضم التاء.
الحجة
قال ابن جني معنى هذا كقولك إن الذين يعدون على الملائكة يردون إليهم يحتسبون عليهم فهو نحو من قولك أن المال الذي توفاه أمة الله أي يدفع إليها و يحتسب عليها كان كل ملك جعل إليه قبض نفس بعض الناس ثم تمكن من ذلك و توفيه.
اللغة
التوفي القبض و توفيت الشيء و استوفيته قبضته و الوفاة الموت لأن الميت تقبض روحه و التوفي الإحصاء قال الشاعر: