مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٨ - الإعراب
١١٨
(١) - أَوْلِيََاءَ اَلشَّيْطََانِ» يعني جميع الكفار و هذا يقوي قول من قال إن الطاغوت الشيطان «إِنَّ كَيْدَ اَلشَّيْطََانِ كََانَ ضَعِيفاً» دخلت كان هاهنا مؤكدة لتدل على أن الضعف لكيد الشيطان لازم في جميع الأحوال و الأوقات ما مضى منها و ما يستقبل و ليس هو عارضا في حال دون حال و إنما وصف سبحانه كيد الشيطان بالضعف بالإضافة إلى نصرة الله المؤمنين عن الجبائي و قيل لأنه أخبر بأنه سيظهر عليهم المؤمنين عن الحسن و قيل لضعف دواعي أولياء الشيطان إلى القتال إذ لا بصيرة لهم و إنما يقاتلون بما تدعو إليه الشبهة و المؤمنون يقاتلون بما تدعو إليه الحجة.
القراءة
لا يظلمون بالياء مكي كوفي غير عاصم و الباقون بالتاء.
الحجة
من قرأ بالياء فلما تقدم من ذكر الغيبة من قوله «أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ» و من قرأ بالتاء فلأنه ضم إليهم في الخطاب المسلمين فغلب الخطاب على الغيبة.
الإعراب
«إِذََا فَرِيقٌ مِنْهُمْ» إذا هذه ظرف مكان و هي بمنزلة الفاء في تعليقة الجملة بالشرط و تسمى ظرف المكان كما في قول الشاعر:
و كنت أرى زيدا كما قيل سيدا # إذا إنه عبد القفا و اللهازم
فهي في محل النصب بيخشون و الكاف في خشية الله في محل النصب للمصدر و أشد معطوف عليه و خشية منصوب على التمييز و هو مما انتصب بعد تمام الاسم للمصدر و لو لا