مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨ - اللغة
(١) -
توضيح
عد «أَلاََّ تَعُولُوا» آية بالاتفاق و هذا مما يشكل و يعسر.
القراءة
قرأ أبو جعفر فواحدة بالرفع و الباقون بالنصب.
الحجة
القراءة بالنصب على أنه مفعول به و تقديره فانكحوا واحدة و من رفع فعلى أنه فواحدة كافية أو فواحدة مجزية كقوله فَإِنْ لَمْ يَكُونََا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ اِمْرَأَتََانِ .
اللغة
الأقساط العدل و الإنصاف و القسط الجور و يقال ثناء و مثنى و ثلاث و مثلث و رباع و مربع و لم يسمع فيما زاد عليه مثل خماس و مخمس الأعشار في بيت الكميت و هو قوله:
و لم يستريثوك حتى رميت # فوق الرجال خصالا عشارا
و قال صخر الغي :
و لقد قتلتكم ثناء و موحدا # و تركت مرة مثل أمس الدابر
و عال الرجل يعول عولا و عيالة أي مال و جار و منه عول الفرائض لأن سهامها إذا زادت دخلها النقص قال أبو طالب :
(بميزان قسط وزنه غير عائل)
و عال يعيل عيلة إذا احتاج قال الشاعر:
فما يدري الفقير متى غناه # و ما يدري الغني متى يعيل
أي يفتقر فمن قال معنى قوله «أَلاََّ تَعُولُوا» ألا تفتقروا فقد أخطأ لأنه من باب الياء كما ترى و من قال إن معناه لا تكثر عيالكم فقد أخطأ أيضا لأن ذلك يكون من الإعالة يقال أعال الرجل يعيل فهو معيل إذا كثر عياله و عال العيال إذا مانهم (من المئونة) و منه قوله ابدأ بمن تعول و قد حكى الكسائي عال الرجل يعول إذا كثر عياله و الصداق و الصداق و الصدقة و الصدقة المهر و النحلة عطية تكون على غير جهة المثامنة يقال نحلت الرجل إذا وهبت له نحلة و نحلا و سمي النحل نحلا لأن الله نحل منها الناس العسل الذي في بطونها و «هَنِيئاً» مأخوذ من هنأت