عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٦٣ - ٢٦ باب ما جاء عن الرضا
اسْتَعْظَمَتْ أَمْرَنَا فَسَبَّحْنَا لِتَعْلَمَ الْمَلَائِكَةُ أَنَّا خَلْقٌ مَخْلُوقُونَ وَ أَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ صِفَاتِنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا وَ نَزَّهَتْهُ عَنْ صِفَاتِنَا فَلَمَّا شَاهَدُوا عِظَمَ شَأْنِنَا هَلَّلْنَا لِتَعْلَمَ الْمَلَائِكَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّا عَبِيدٌ وَ لَسْنَا بِآلِهَةٍ يَجِبُ أَنْ نُعْبَدَ مَعَهُ أَوْ دُونَهُ فَقَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلَمَّا شَاهَدُوا كِبَرَ مَحَلِّنَا كَبَّرْنَا لِتَعْلَمَ الْمَلَائِكَةُ أَنَّ اللَّهَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُنَالَ عِظَمُ الْمَحَلِّ إِلَّا بِهِ فَلَمَّا شَاهَدُوا مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا مِنَ الْعِزَّةِ وَ الْقُوَّةِ فَقُلْنَا لَا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لِتَعْلَمَ الْمَلَائِكَةُ أَنَّهُ لَا حَوْلَ لَنَا وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَلَمَّا شَاهَدُوا مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْنَا وَ أَوْجَبَهُ لَنَا مِنْ فَرْضِ الطَّاعَةِ قُلْنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ لِتَعْلَمَ الْمَلَائِكَةُ مَا يُسْتَحَقُّ لِلَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَيْنَا مِنَ الْحَمْدِ عَلَى نِعَمِهِ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَبِنَا اهْتَدَوْا إِلَى مَعْرِفَةِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَسْبِيحِهِ وَ تَهْلِيلِهِ وَ تَحْمِيدِهِ وَ تَمْجِيدِهِ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ فَأَوْدَعَنَا صُلْبَهُ وَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَهُ تَعْظِيماً لَنَا وَ إِكْرَاماً وَ كَانَ سُجُودُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عُبُودِيَّةً وَ لِآدَمَ إِكْرَاماً وَ طَاعَةً لِكَوْنِنَا فِي صُلْبِهِ فَكَيْفَ لَا نَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ قَدْ سَجَدُوا لِآدَمَ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ وَ إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ مَثْنَى مَثْنَى وَ أَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى ثُمَّ قَالَ لِي تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ لَهُ [يَا جَبْرَئِيلُ أَتَقَدَّمُ عَلَيْكَ قَالَ نَعَمْ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَضَّلَ أَنْبِيَاءَهُ عَلَى مَلَائِكَتِهِ أَجْمَعِينَ وَ فَضَّلَكَ خَاصَّةً قَالَ فَتَقَدَّمْتُ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَ لَا فحز [فَخْرَ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى حُجُبِ النُّورِ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ وَ تَخَلَّفَ عَنِّي فَقُلْتُ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ تُفَارِقُنِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ انْتِهَاءَ