عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٥ - ٤ باب نص أبي الحسن موسى بن جعفر
بِهِ أَبُوكَ قَالَ فَقَالَ كَانَ أَبِي(ع)فِي زَمَنٍ لَيْسَ هَذَا مِثْلَهُ قَالَ يَزِيدُ فَقُلْتُ مَنْ يَرْضَى مِنْكَ بِهَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ قَالَ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ أُخْبِرُكَ يَا بَا عُمَارَةَ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي فَأَوْصَيْتُ فِي الظَّاهِرِ إِلَى بَنِيَّ فَأَشْرَكْتُهُمْ مَعَ ابْنِي عَلِيٍّ وَ أَفْرَدْتُهُ بِوَصِيَّتِي فِي الْبَاطِنِ وَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي الْمَنَامِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَعَهُ وَ مَعَهُ خَاتَمٌ وَ سَيْفٌ وَ عَصاً وَ كِتَابٌ وَ عِمَامَةٌ فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا فَقَالَ أَمَّا الْعِمَامَةُ فَسُلْطَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا السَّيْفُ فَعِزَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الْكِتَابُ فَنُورُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الْعَصَا فَقُوَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الْخَاتَمُ فَجَامِعُ هَذِهِ الْأُمُورِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْأَمْرُ يَخْرُجُ إِلَى عَلِيٍّ ابْنِكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا يَزِيدُ إِنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَكَ فَلَا تُخْبِرْ بِهَا إِلَّا عَاقِلًا أَوْ عَبْداً امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَوْ صَادِقاً وَ لَا تَكْفُرْ نِعَمَ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِنْ سُئِلْتَ عَنِ الشَّهَادَةِ فَأَدِّهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَ ماناتِ إِلى أَهْلِها وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ هَذَا أَبَداً قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)ثُمَّ وَصَفَهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ عَلِيٌّ ابْنُكَ الَّذِي يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ وَ يَسْمَعُ بِتَفْهِيمِهِ وَ يَنْطِقُ بِحِكْمَتِهِ يُصِيبُ وَ لَا يُخْطِئُ وَ يَعْلَمُ وَ لَا يَجْهَلُ وَ قَدْ مُلِئَ حُكْماً وَ عِلْماً وَ مَا أَقَلَّ مُقَامَكَ مَعَهُ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فَإِذَا رَجَعْتَ مِنْ سَفَرِكَ فَأَصْلِحْ أَمْرَكَ وَ افْرُغْ مِمَّا أَرَدْتَ فَإِنَّكَ مُنْتَقِلٌ عَنْهُ وَ مُجَاوِرٌ غَيْرَهُ فَاجْمَعْ وُلْدَكَ وَ أَشْهِدِ اللَّهَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ثُمَّ قَالَ يَا يَزِيدُ إِنِّي