عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٩ - ٣ باب في ذكر مولد الرضا علي بن موسى
الَّتِي فِيهَا هَارُونُ الرَّشِيدُ إِلَى جَانِبِهِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ مِائَتَيْنِ وَ قَدْ تَمَّ عُمُرُهُ تِسْعاً وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مِنْهَا مَعَ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)تِسْعاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ شَهْرَيْنِ وَ بَعْدَ أَبِيهِ أَيَّامَ إِمَامَتِهِ عِشْرِينَ سَنَةً وَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ قَامَ(ع)بِالْأَمْرِ وَ لَهُ تِسْعٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ شَهْرَانِ وَ كَانَ فِي أَيَّامِ إِمَامَتِهِ(ع)بَقِيَّةُ مُلْكِ الرَّشِيدِ ثُمَّ مَلِكَ بَعْدَ الرَّشِيدِ مُحَمَّدٌ الْمَعْرُوفُ بِالْأَمِينِ وَ هُوَ ابْنُ زُبَيْدَةَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ خُلِعَ الْأَمِينُ وَ أُجْلِسَ عَمُّهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَكْلَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ أُخْرِجَ مُحَمَّدُ ابْنُ زُبَيْدَةَ مِنَ الْحَبْسِ وَ بُويِعَ لَهُ ثَانِيَةً وَ جَلَسَ فِي الْمُلْكِ سَنَةً وَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ مَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَأْمُونُ عِشْرِينَ سَنَةً وَ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً فَأَخَذَ الْبَيْعَةَ فِي مُلْكِهِ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)بِعَهْدِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ وَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ هَدَّدَهُ بِالْقَتْلِ وَ أَلَحَّ عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فِي كُلِّهَا يَأْبَى عَلَيْهِ حَتَّى أَشْرَفَ مِنْ تَأَبِّيهِ عَلَى الْهَلَاكِ فَقَالَ(ع)اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ نَهَيْتَنِي عَنِ الْإِلْقَاءِ بِيَدِي إِلَى التَّهْلُكَةِ وَ قَدْ أُكْرِهْتُ وَ اضْطُرِرْتُ كَمَا أَشْرَفْتُ مِنْ قِبَلِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِ عَلَى الْقَتْلِ مَتَى لَمْ أَقْبَلْ وَلَايَةَ عَهْدِهِ وَ قَدْ أُكْرِهْتُ وَ اضْطُرِرْتُ كَمَا اضْطُرَّ يُوسُفُ وَ دَانِيَالُ(ع)إِذْ قَبِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْوِلَايَةَ مِنْ طَاغِيَةِ زَمَانِهِ اللَّهُمَّ لَا عَهْدَ إِلَّا عَهْدُكَ وَ لَا وَلَايَةَ لِي إِلَّا مِنْ قِبَلِكَ فَوَفِّقْنِي لِإِقَامَةِ دِينِكَ وَ إِحْيَاءِ سُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ(ص)فَإِنَّكَ أَنْتَ الْمَوْلَى وَ أَنْتَ النَّصِيرُ وَ نِعْمَ الْمَوْلى أَنْتَ وَ نِعْمَ النَّصِيرُ ثُمَّ قَبِلَ(ع)وِلَايَةَ الْعَهْدِ مِنَ الْمَأْمُونِ وَ هُوَ بَاكٍ