عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٠٣ - ٨ باب الأخبار التي رويت في صحة وفاة أبي إبراهيم موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
مَا عَهِدَهُ إِلَيَّ أَبِي وَ أَجْعَلَهُ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ آمُرَهُ أَمْرِي قَالَ الْمُسَيَّبُ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَفْتَحَ لَكَ الْأَبْوَابَ وَ أَقْفَالَهَا وَ الْحَرَسُ مَعِي عَلَى الْأَبْوَابِ فَقَالَ يَا مُسَيَّبُ ضَعُفَ يَقِينُكَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِينَا قُلْتُ لَا يَا سَيِّدِي قَالَ فَمَهْ قُلْتُ يَا سَيِّدِي ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُثَبِّتَنِي فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ ثُمَّ قَالَ إِنِّي أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي دَعَا آصَفُ حَتَّى جَاءَ بِسَرِيرِ بِلْقِيسَ وَ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ سُلَيْمَانَ قَبْلَ ارْتِدَادِ طَرْفِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَ ابْنِي عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ قَالَ الْمُسَيَّبُ فَسَمِعْتُهُ(ع)يَدْعُو فَفَقَدْتُهُ عَنْ مُصَلَّاهُ فَلَمْ أَزَلْ قَائِماً عَلَى قَدَمَيَّ حَتَّى رَأَيْتُهُ قَدْ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ وَ أَعَادَ الْحَدِيدَ إِلَى رِجْلَيْهِ فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِداً لِوَجْهِي شُكْراً عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ فَقَالَ لِي ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُسَيَّبُ وَ اعْلَمْ أَنِّي رَاحِلٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ثَالِثِ هَذَا الْيَوْمِ قَالَ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي لَا تَبْكِ يَا مُسَيَّبُ فَإِنَّ عَلِيّاً ابْنِي هُوَ إِمَامُكَ وَ مَوْلَاكَ بَعْدِي فَاسْتَمْسِكْ بِوَلَايَتِهِ فَإِنَّكَ لَنْ تَضِلَّ مَا لَزِمْتَهُ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ سَيِّدِي(ع)دَعَانِي فِي لَيْلَةِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَقَالَ لِي إِنِّي عَلَى مَا عَرَّفْتُكَ مِنَ الرَّحِيلِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا دَعَوْتُ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبْتُهَا وَ رَأَيْتَنِي قَدِ انْتَفَخْتُ وَ ارْتَفَعَ بَطْنِي وَ اصْفَرَّ لَوْنِي وَ احْمَرَّ وَ اخْضَرَّ وَ تَلَوَّنَ أَلْوَاناً فَخَبِّرِ الطَّاغِيَةَ بِوَفَاتِي فَإِذَا رَأَيْتَ بِي هَذَا الْحَدَثَ فَإِيَّاكَ أَنْ تُظْهِرَ عَلَيْهِ أَحَداً وَ لَا عَلَى مَنْ عِنْدِي إِلَّا بَعْدَ وَفَاتِي قَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ فَلَمْ أَزَلْ أَرْقُبُ وَعْدَهُ حَتَّى دَعَا(ع)بِالشَّرْبَةِ فَشَرِبَهَا ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ لِي يَا مُسَيَّبُ إِنَّ هَذَا الرِّجْسَ السِّنْدِيَّ بْنَ شَاهَكَ سَيَزْعُمُ أَنَّهُ يَتَوَلَّى غُسْلِي وَ دَفْنِي هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَبَداً فَإِذَا حُمِلْتُ إِلَى الْمَقْبَرَةِ الْمَعْرُوفَةِ