عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٦٥ - ١٢ باب ذكر مجلس الرضا
هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ إِخْوَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ نَبِيٌّ غَيْرُ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ لَا قَالَ الرِّضَا(ع)أَ وَ لَيْسَ قَدْ صَحَّ هَذَا عِنْدَكُمْ قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُصَحِّحَهُ إِلَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(ع)هَلْ تُنْكِرُ أَنَّ التَّوْرَاةَ تَقُولُ لَكُمْ جَاءَ النُّورُ مِنْ قِبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ وَ أَضَاءَ لَنَا مِنْ جَبَلِ سَاعِيرَ وَ اسْتَعْلَنَ عَلَيْنَا مِنْ جَبَلِ فَارَانَ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ أَعْرِفُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَ مَا أَعْرِفُ تَفْسِيرَهَا قَالَ الرِّضَا(ع)أَنَا أُخْبِرُكَ بِهِ أَمَّا قَوْلُهُ جَاءَ النُّورُ مِنْ قِبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ فَذَلِكَ وَحْيُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى(ع)عَلَى جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ أَضَاءَ لَنَا مِنْ جَبَلِ سَاعِيرَ فَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ(ع)وَ هُوَ عَلَيْهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ اسْتَعْلَنَ عَلَيْنَا مِنْ جَبَلِ فَارَانَ فَذَاكَ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا يَوْمٌ وَ قَالَ شَعْيَاءُ النَّبِيُّ(ع)فِيمَا تَقُولُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ فِي التَّوْرَاةِ رَأَيْتُ رَاكِبَيْنِ أَضَاءَ لهم [لَهُمَا الْأَرْضُ أَحَدُهُمَا عَلَى حِمَارٍ وَ الْآخَرُ عَلَى جَمَلٍ فَمَنْ رَاكِبُ الْحِمَارِ وَ مَنْ رَاكِبُ الْجَمَلِ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ لَا أَعْرِفُهُمَا فَخَبِّرْنِي بِهِمَا قَالَ أَمَّا رَاكِبُ الْحِمَارِ فَعِيسَى(ع)وَ أَمَّا رَاكِبُ الْجَمَلِ فَمُحَمَّدٌ(ص)أَ تُنْكِرُ هَذَا مِنَ التَّوْرَاةِ قَالَ لَا مَا أُنْكِرُهُ ثُمَّ قَالَ الرِّضَا(ع)هَلْ تَعْرِفُ حَيْقُوقَ النَّبِيَّ(ع)قَالَ نَعَمْ إِنِّي بِهِ لَعَارِفٌ قَالَ فَإِنَّهُ قَالَ وَ كِتَابُكُمْ يَنْطِقُ بِهِ جَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْبَيَانِ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ وَ امْتَلَأَتِ السَّمَاوَاتُ مِنْ تَسْبِيحِ أَحْمَدَ وَ أُمَّتُهُ يَحْمِلُ خَيْلَهُ فِي الْبَحْرِ كَمَا يَحْمِلُ فِي الْبَرِّ يَأْتِينَا بِكِتَابٍ جَدِيدٍ بَعْدَ خَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَعْنِي بِالْكِتَابِ الْفُرْقَانَ أَ تَعْرِفُ هَذَا وَ تُؤْمِنُ بِهِ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ قَدْ قَالَ ذَلِكَ حَيْقُوقُ