عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٤٦ - ١١ باب ما جاء عن الرضا علي بن موسى
كَيْفَ شَارَكْتُمُوهُ فِي أَسْمَاءِ الْحُسْنَى فَتَسَمَّيْتُمْ بِجَمِيعِهَا أَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّكُمْ مِثْلُهُ فِي حَالاتِهِ كُلِّهَا أَوْ فِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ إِذْ قَدْ جَمَعَتْكُمُ الْأَسْمَاءُ الطَّيِّبَةُ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَلْزَمَ الْعِبَادَ أَسْمَاءً مِنْ أَسْمَائِهِ عَلَى اخْتِلَافِ الْمَعَانِي وَ ذَلِكَ كَمَا يَجْمَعُ الِاسْمُ الْوَاحِدُ مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّاسِ الْجَائِزُ عِنْدَهُمُ السَّائِغُ وَ هُوَ الَّذِي خَاطَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْخَلْقَ فَكَلَّمَهُمْ بِمَا يَعْقِلُونَ لِيَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً فِي تَضْيِيعِ مَا ضَيَّعُوا وَ قَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ كَلْبٌ وَ حِمَارٌ وَ ثَوْرٌ وَ سُكَّرَةٌ وَ عَلْقَمَةٌ وَ أَسَدٌ وَ كُلُّ ذَلِكَ عَلَى خِلَافِهِ لِأَنَّهُ لَمْ تَقَعِ الْأَسْمَاءُ عَلَى مَعَانِيهَا الَّتِي كَانَتْ بُنِيَتْ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَيْسَ بِأَسَدٍ وَ لَا كَلْبٍ فَافْهَمْ ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَ إِنَّمَا يُسَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْعَالِمِ لِغَيْرِ عِلْمٍ حَادِثٍ عَلِمَ بِهِ الْأَشْيَاءَ