عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٢٩ - ١١ باب ما جاء عن الرضا علي بن موسى
خَالِقَ هَذَا الْخَلْقِ لَطِيفٌ لَطُفَ فِي خَلْقِ مَا سَمَّيْنَا بِلَا عِلَاجٍ وَ لَا أَدَاةٍ وَ لَا آلَةٍ إِنَّ كُلَّ صَانِعِ شَيْءٍ فَمِنْ شَيْءٍ صَنَعَهُ وَ اللَّهُ الْخَالِقُ اللَّطِيفُ الْجَلِيلُ خَلَقَ وَ صَنَعَ لَا مِنْ شَيْءٍ
٢٤ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ مُوسَى بْنِ عُمَرَ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)هَلْ كَانَ اللَّهُ عَارِفاً بِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يُرِيهَا وَ يَسْمَعُهَا قَالَ مَا كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهَا وَ لَا يَطْلُبُ مِنْهَا هُوَ نَفْسُهُ وَ نَفْسُهُ هُوَ قُدْرَتُهُ نَافِذَةٌ فَلَيْسَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ وَ لَكِنَّهُ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَسْمَاءً لِغَيْرِهِ يَدْعُوهُ بِهَا لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُدْعَ بِاسْمِهِ لَمْ يُعْرَفْ فَأَوَّلُ مَا اخْتَارَهُ لِنَفْسِهِ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لِأَنَّهُ أَعْلَى الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا فَمَعْنَاهُ اللَّهُ وَ اسْمُهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ هُوَ أَوَّلُ أَسْمَائِهِ لِأَنَّهُ عَلَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
٢٥ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُهُ يَعْنِي الرِّضَا(ع)عَنِ الِاسْمِ مَا هُوَ فَقَالَ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ
٢٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرَانَ النَّقَّاشُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى لِيُعَرِّفَ بِهِ خَلْقَهُ الْكِتَابَةَ الْحُرُوفُ الْمُعْجَمُ وَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ضُرِبَ عَلَى رَأْسِهِ بِعَصًا فَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يُفْصِحُ بِبَعْضِ الْكَلَامِ فَالْحُكْمُ فِيهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ ثُمَّ يُعْطَى