عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٦٩ - ٢٧ باب ما جاء عن الرضا
يَعْتَقِدُونَ أَنْ لَا آخِرَةَ فَهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ آخِرَةٌ فَلَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي دَارٍ بَعْدَ الدُّنْيَا وَ إِنْ كَانَتْ بَعْدَ الدُّنْيَا آخِرَةٌ فَهُمْ مَعَ كُفْرِهِمْ بِهَا لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِيهَا ثُمَّ قَالَ وَ لَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ بِالْعَذَابِ إِذْ بَاعُوا الْآخِرَةَ بِالدُّنْيَا وَ رَهَنُوا بِالْعَذَابِ الدَّائِمِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ قَدْ بَاعُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْعَذَابِ وَ لَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ لِكُفْرِهِمْ بِهِ فَلَمَّا تَرَكُوا النَّظَرَ فِي حُجَجِ اللَّهِ حَتَّى يَعْلَمُوا عَذَّبَهُمْ عَلَى اعْتِقَادِهِمُ الْبَاطِلِ وَ جَحْدِهِمُ الْحَقَّ قَالَ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ أَبَوَيْهِمَا أَنَّهُمَا قَالا فَقُلْنَا لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَإِنَّ قَوْماً عِنْدَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَارُوتَ وَ مَارُوتَ مَلَكَانِ اخْتَارَهُمَا اللَّهُ [مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمَّا كَثُرَ عِصْيَانُ بَنِي آدَمَ وَ أَنْزَلَهُمَا مَعَ ثَالِثٍ لَهُمَا إِلَى دَارِ الدُّنْيَا وَ أَنَّهُمَا افْتَتَنَا بِالزُّهَرَةِ وَ أَرَادَا الزِّنَاءَ بِهَا وَ شَرِبَا الْخَمْرَ وَ قَتَلَا النَّفْسَ الْمُحَرَّمَةَ وَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُعَذِّبُهُمَا بِبَابِلَ وَ أَنَّ السَّحَرَةَ مِنْهُمَا يَتَعَلَّمُونَ السِّحْرَ وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَسَخَ تِلْكَ الْمَرْأَةَ هَذَا الْكَوْكَبَ الَّذِي هُوَ الزُّهَرَةُ فَقَالَ الْإِمَامُ(ع)مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ مَلَائِكَةَ اللَّهِ مَعْصُومُونَ مَحْفُوظُونَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْقَبَائِحِ بِأَلْطَافِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمْ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ عِنْدَهُ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَ لا يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ