رسالة في البحث عن الترتب - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٣ - تقريب المحقق البروجردي «
بهذا الواجب و ذاك الواجب في زمان لا يسع إلا واحد منهما، امرا غير ممكن، كان صدور الطلب من المولى بهذا النحو، امرا محالا بعد التفاته إلى الحال.
و اما إذا فرض البعثان غير متزاحمين في مقام التأثير، بل كان تأثير أحدهما عند عدم تأثير الأخر و خلوّ الطرف من المزاحم، فلا محالة ينقدح في نفس المولى طلب آخر يتعلق بالضد، إذ الفعل مقدور للمكلف، و الأمر الأول غير باعث و لا داع، و الزمان خال عن الفعل بحيث لو لم يشغله المهم، لكان الزمان فارغا عن الفعل مطلقا. فأي مانع من طلب المهم عند عدم تأثير الأهم و عدم باعثيته؟.
و بالجملة: امتناع الترتب لاجل أحد أمور:
الأول: من جهة امتناع التشريع.
الثاني: من جانب التزاحم في مقام التأثير.
الثالث: من جهة القصور في جانب الامتثال.
و الكل منتف.
أما الأول: فلأن المفروض أن كل واحد من الضدين أمر ممكن.
و ليس الجمع «مكلفا به» حتى يكون من التكليف بالمحال.
أما الثاني: فلأن المفروض ان تأثير الأمر الثاني و داعويته عند سقوط الأمر الأول عن التأثير و عدم داعويته و باعثيته.
أما الثالث: فلأن المفروض عدم القصور في الامتثال، بمعنى أنه