رسالة في البحث عن الترتب - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٤ - أدلة القائلين بامتناع الترتب
بايجاده مشروطا بترك الآخر. اما الأول فلا يلتزم به كل من احال التكليف بما لا يطاق، و الثاني على قسمين، أما ان يكون ان الشرط في ناحية الأمر المشروط هو الترك الخارجي للاهم، أو كون المكلف بحيث يترك في علم اللّه.
أما الأول: فهو خارج عن الترتب لأنه يدّعي الأمرين في زمان واحد. و اما الأخير: فلازمه القول باطلاق الأمر المتعلق بالمهم، في ظرف تحقق شرطه. و المفروض وجود الأمر بالاهم أيضا، لأنه مطلق.
ففي زمان تحقق شرط المهم يجتمع الأمران المتعلقان بالضدين، و كل واحد منهما مطلق أما الأمر المتعلق بالاهم، فواضح. و اما الأمر المتعلق بالمهم، فلأن الأمر المشروط يصير بعد تحقق شرطه مطلقا.
ثم أنه «(قدس سره)» أورد عليه بما لا يهمنا فعلا غير أنّا نختار أن الشرط هو الثاني، ان كون المكلف بحيث يترك علم اللّه لكنه انما ينقلب إلى الواجب المطلق لو كان العصيان شرطا بوجوده الآني و على حسب مصطلحنا إذا كان الشرط مقارنا، و اما إذا كان الشرط هو العصيان الممتد إلى آخر الصلاة فهو لا ينقلب إلى الواجب المطلق إلّا بعد الفراغ و هو ظرف سقوط الأمر بالمهم بالطاعة.
فإن قلت: كيف يكون الأمر بالمهم فعليا، مع عدم حصول شرطه تماما و هل هذا إلا تفكيك المشروط- و هو فعلية الأمر بالمهم- عن شرطه؟.
قلت: ان حل العقدة يحصل بما اخترناه من صحة الشرط المتأخر في الأمور الاعتبارية، و عدم المانع فيها من كون الأمر المتأخر شرطا