رسالة في البحث عن الترتب - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣ - أولا شرطية العصيان الخارجي
٢- ان البحث عن صحة الترتب و عدمه، بحث عقلي و لا دخالة للفظ فيه؛ و ذكره في أبواب مباحث الألفاظ، كذكر الملازمات في باب الأوامر، مع أن البحث فيها عن الملازمة العقلية.
٣- ان مسألة الترتب من المسائل التي يكفي في وقوعها امكانها، و ذلك أنه لما كان طلب الإزالة و الصلاة، من المكلف في زمن واحد تكليفا بغير المقدور، فرفعه يتحقق بأحد الأمرين، إما برفع اليد عن نفس الأمر بالمهم، أو برفع اليد عن اطلاقه و تقييده بعصيان الأهم. و إذا كان رفع اليد عن اطلاق المهم كافيا في رفع المحذور فلا وجه لرفع اليد عن نفس الأمر، لأنه عندئذ يكون الالتزام بسقوط الأمر من رأسه، بلا جهة ملزمة و الضروريات تقدّر بقدرها.
٤- ان الشرط إما هو العصيان، أو العزم عليه، و كلاهما إما على نحو الشرط المتقدم أو المتأخر أو المقارن، فتصبح الصور ستة:
و لكل منها أقسام ثلاثة. و لم يذكر المحقق الخراساني «(قدس سره)» في كفايته من الأول- كون العصيان شرطا لوجوده الخارجي- إلا صورة واحدة، و هي العصيان على نحو الشرط المتأخر، كما لم يذكر من الثاني- كون نيّة العصيان شرطا لفعلية الأمر بالمهم- إلا صورتين:
المتقدم و الشرط المقارن. و نحن فيما يلي نبحث جميع الصور:
- أولا شرطية العصيان الخارجي:
إذا كانت حقيقة الترتب عبارة عن اجتماع أمرين فعليّين في زمان واحد بشرط أن يكون أحدهما في طول الآخر من حيث الرتبة العقلية،