خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٤٦٣ - الجناس المعنويّ
الجناس [٨] المعنويّ
٨-أبو [١] معاذ أخو [٢] الخنساء كنت لهم # يا معنويّ فهدّوني بجورهم [٣]
أمّا الجناس المعنويّ فإنه ضربان: تجنيس إضمار و تجنيس إشارة، و منهم من سمّى تجنيس الإشارة تجنيس الكناية، و كلّ منهما مطابق التسمية. و لم ينظم الشيخ صفيّ الدين [٤] الحليّ في بديعيته غير نوع الإضمار، و هو أصعب مسلكا من جناس الإشارة، و لا بدّ أنّ أنوّع هذا الشرح بمحاسن النوعين [٥] ، فإنّ المعنويّ طرفة من طرف الأدب، و عزيز الوجود جدّا، و لم يذكره القاضي [٦] جلال الدين القزوينيّ في «التلخيص» و لا في «الإيضاح» ، و لا ذكره ابن رشيق في «العمدة» و لا زكي الدين [٧] ابن أبي الأصبع في «التحرير» و لا ابن منقذ في كتابه، و العميان ذكروه في شرح
[٨] في ط: «ذكر الجناس» .
[١] في ط: «أبا» .
[٢] في ط: «أخا» .
[٣] البيت في ديوانه ورقة ٤ أ؛ و نفحات الأزهار ص ٢٢؛ و فيه: «أبا» و «أخا» .
و يقصد بـ «أبي معاذ» جبلا والد معاذ بن جبل الصحابيّ الجليل، و بـ «أخي الخنساء» صخرا بن عمرو الشريد.
و في هامش ب: «و نقلت عن المصنّف أنه أنشد قبل هذا لبعضهم[من الخفيف]:
يا أخا مالك و يا من له الخنـ # ساء أخت و يا أبا لمعاذ
و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
و في هامش ب أيضا: «قال البهاء زهير في ثقيل[من الرجز]:
فهو إذا لاح لعين الرائي # أبو معاذ و أخو الخنساء
[ديوانه ص ١٥؛ و فيه: «إذا رأته عين... » ؛ و «أو أخو» ].
و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[٤] «صفي الدين» سقطت من ب.
[٥] في هـ ك: «تبنى هذه بمحاسن النوعين» خ مكان «أنوع هذا الشرح... » .
[٦] في ط: «الشيخ» .
[٧] «زكيّ الدين» سقطت من ب.