خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٤٨٩ - الاستعارة
الاستعارة [١١]
١٠-و كان غرس التمنّي يانعا فذوى # بالاستعارة من نيران هجرهم [١]
الاستعارة عندهم أفضل من [٢] المجاز و هي أخصّ منه، إذ قصد المبالغة شرط في الاستعارة دون المجاز، و موقعها في الأذواق السّليمة أبلغ، و ليس في أنواع البديع أعجب منها إذا وقعت في مواقعها، و للنّاس فيها اختلاف كثير.
و أمّا أصحاب المعاني و البيان فإنّهم أطلقوا فيها أعنّة أقلامهم، و جالوا بها [٣] في ميادين البحوث، و ليس الغرض هنا إلاّ [٤] [نفس] [٥] الاستطراد إلى ما وقع فيها من المحاسن نظما و نثرا بعد تقريبها إلى الأذهان بحدود يزول بها الالتباس [٦] .
حدّ الرّمانيّ الاستعارة فقال: هي تعليق العبارة على غير ما وضعت له في أصل اللغة على سبيل النقل؛ و ذكر الخفاجيّ كلام الرمانيّ، و قال: تفسير هذه الجملة [٧] قوله عزّ و جلّ [٨] : وَ اِشْتَعَلَ اَلرَّأْسُ شَيْباً [٩] ، استعارة [١٠] ، لأن «الاشتعال» للنّار
[١١] في ط: «ذكر الاستعارة» .
و في هامش و: «نوع الاستعارة، و هي من أجلّ أنواع البديع و أبدعها» . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٤ أ؛ و نفحات الأزهار ص ٧٧.
[٢] «من» سقطت من ب، و.
[٣] «بها» سقطت من د.
[٤] «إلاّ» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٥] من ط.
[٦] في هامش ب: «قال الطغرائيّ[من البسيط]:
طردت سرح الكرى عن ورد مقلته # و الليل يغري سوامّ النوم بالمقل»
[ديوانه ص ٥٤].
و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[٧] في ك: «الحكمة» ، و في هامشها:
«الجملة» .
[٨] في ب: «قوله تعالى» .
[٩] مريم: ٤.
[١٠] «استعارة» سقطت من ب.
غ