خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٤٩٣ - الاستعارة
و يعجبني هنا قول القائل، و لم يلحق فيما قاله[من الوافر]:
مجرّة جدول و سماء آس # و أنجم نرجس و شموس ورد
و رعد مثالث و سحاب كأس # و برق مدامة و ضباب ندّ [١]
[و من الغايات [٢] في هذا الباب قول مجير [٣] الدين بن تميم[من البسيط]:
و ليلة بتّ أسقى في غياهبها # راحا تسلّ شبابي من يد الهرم
ما زلت أشربها حتّى نظرت إلى # غزالة الصبح ترعى نرجس الظلم] [٤]
و الذي اتّفق عليه علماء البديع أنّ الاستعارة المرشّحة هي المقدّمة في هذا [٥] الباب، و ليس[فوقها و] [٦] فوق رتبتها في البديع رتبة، و أعلاها و أغلاها [٧] قوله تعالى:
أُولََئِكَ اَلَّذِينَ اِشْتَرَوُا اَلضَّلاََلَةَ بِالْهُدىََ فَمََا رَبِحَتْ تِجََارَتُهُمْ [٨] ؛ فإنّ الاستعارة الأولى هي [٩] لفظة [١٠] «الشراء» رشحت [١١] الثانية و هي لفظة [١٢] «الربح» و «التجارة» .
و من الاستعارات المرشّحة [١٣] قول الإمام عليّ بن أبي [١٤] طالب، رضي اللّه عنه [١٥] : الدنيا من أمسى فيها على جناح أمن، أصبح منها [١٦] على قوادم خوف؛ فإنّ الاستعارة الأولى التي [١٧] هي لفظة [١٨] «الجناح» رشحت الثانية و هي لفظة [١٩]
[١] في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«ند: أي يترك الندى» ؛ و هي وهم ؛ و بها يكسر الوزن. و البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٢] بعدها في ب: «أيضا» .
[٣] في ب: «الأمير مجير» .
[٤] «و من الغايات... الظلم» من ب، ط؛ و سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» . و البيتان في الأدب في العصر المملوكيّ ٢/١٩٦.
[٥] في و: «في هذا» مكررة.
[٦] من ب.
[٧] «و أغلاها» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٨] البقرة: ١٦.
[٩] في ط: «و هي» .
[١٠] في ط: «لفظ» .
[١١] في د: «رشحت» (*ح) .
[١٢] في ط: «لفظ» .
[١٣] في و: «المرشحة» مصحّحة عن «المرجّحة» .
[١٤] «أبي» سقطت من د.
[١٥] سقطت من د؛ و في ب، ط: «رضي اللّه تعالى عنه» .
[١٦] في ط: «فيها» .
[١٧] «التي» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٨] «لفظة» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ؛ و في ط: «لفظ» .
[١٩] في ط: «لفظ» .