خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٤٤٢ - الجناس المصحّف و المحرّف
فقال له النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) [١] : «ذلك، و اللّه [٢] ، ألأم لجدّك و أفلّ [٣] لحدّك» [٤] . و منه قول عمر بن الخطاب [٥] ، رضي اللّه عنه [٦] : «لو كنت تاجرا ما اخترت [٧] غير العطر، إن فاتني ربحه لم يفتني [٨] ريحه» . و منه قول القاضي الفاضل في بعض ترسّلاته [٩] :
«و أنتم [١٠] يا بني أيّوب أيديكم آفة نفائس [١١] الأموال، كما أنّ سيوفها [١٢] آفة أنفس الأبطال، فلو ملكتم الدهر لامتطيتم [١٣] لياليه أداهم، و قلّدتم بيض أيّامه صوارم، و وهبتم شموسه و بدوره [١٤] دنانير و دراهم، و أوقاتكم أعراس [١٥] و مآتم، إلاّ على الأموال فيها [١٦] مآثم، و الجود خاتم في أيديكم و نفس حاتم [١٧] نقش في ذلك الخاتم» . و قال أهل الأدب: «خلف الوعد خلق الوغد [١٨] » . و الأربعة أركان بغير حشو، و هي [١٩] غاية في هذا الباب.
و من النظم[في هذا النوع] [٢٠] قول الشاعر[من الوافر]:
فإن حلّوا فليس لهم مقرّ # و إن رحلوا فليس لهم مفرّ [٢١]
[١] «فقال له النبي، (صلى اللّه عليه و سلم) » سقطت من ب، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٢] في ب: «ذلك و اللّه» .
و في هامش ب: «أو كما قال (صلى اللّه عليه و سلم) » . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[٣] في ب: «أقلّ» .
[٤] في ط: «ألأم لحدّك و أقلّ لجدّك» .
و الحديث في العمدة ١/٥٠٩-٥١٠؛ و فيه: «ذلك، و اللّه، ألأم لجدّك، و أضرع لخدّك، و أفلّ لحدّك، و أقلّ لعدّك، و أبعد لك عن اللّه و رسوله» .
[٥] «بن الخطاب» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٦] في د: «رضي اللّه تعالى عنه» ؛ و في و:
«تعالى» مكتوبة فوق «اللّه» .
[٧] في ب: «اتجرت» .
[٨] في ط: «تفتني» .
[٩] في ط: «رسالاته» .
[١٠] في ط: «فأنتم» .
[١١] في ط: «أنفس» .
[١٢] في ب، ط: «سيوفكم» ؛ و في و: «سيوفنا» .
[١٣] في و: «لأمطم» .
[١٤] في ط: «و أقماره» .
[١٥] في ب: «عرائس» .
[١٦] في ط: «فهي» .
[١٧] حاتم هو حاتم الطائيّ، يضرب به المثل في الجود، و هو حاتم بن عبد اللّه سعد بن الحشرج. (اللسان ١٢/١١٥ (حتم) ) .
[١٨] الوغد: الأحمق الضعيف العقل، الدنيء الذليل. (اللسان ٣/٤٦٤ (وغد) ) .
[١٩] في ط: «و هو» .
[٢٠] من ب.
[٢١] البيت بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ٣٤؛ و العمدة ١/٥١١.