خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٤٤٤ - الجناس المصحّف و المحرّف
و من غراميّات البهاء زهير و لطائفه في الجناس المصحّف قوله في قصيدة [١] [من الطويل]:
و ليس مشيبا ما ترون بعارضي # فلا تمنعوني [٢] أن أهيم و أطربا
و ما هو إلاّ نور ثغر لثمته # تعلّق في أطراف شعري فألهبا [٣]
و أعجبني التجنيس بيني و بينه # فلما تبدّى أشنبا رحت أشيبا [٤]
و أظرف منه [٥] قول شمس الدين محمّد [٦] بن العفيف، و قد كنّى بأحد [٧] الرّكنين عن الآخر، و هو[من مخلّع البسيط]:
يا ذا الذي صدّ عن محبّ # فيه أذاب الغرام قلبه
ما لك في الهجر من دليل # لكنّ هذا [٨] علوّ [٩] قبّة [١٠]
و لم يطالب هنا [١١] بالتشويش لظرافته و لطفه [١٢] .
انتهى الكلام على الجناس المصحّف [١٣] ، و أمّا قولي:
*و حرّفوا و أتوا بالكلم في الكلم [١٤] * فهذا جناس التحريف، و هو ما اتّفق ركناه في أعداد [١٥] الحروف و ترتيبها و اختلفا في الحركات، سواء كانا من اسمين أو من [١٦] فعلين أو من اسم و فعل أو من غير ذلك، فإن القصد اختلاف الحركات كما تقرّر [١٧] ، و المقدّم فيه، و هو الغاية التي لا
[١] «في قصيدة» سقطت من ط؛ و في ب، د، و: «من قصيدة» .
[٢] في و: «تمنعوني صح» كتبت فوق «فلا» .
[٣] «و ما هو إلاّ... فألهبا» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٤] الأبيات في ديوانه ص ٣٤.
[٥] في ب، د، ط، و: «و ما أظرف» .
[٦] «محمّد» سقطت من ط.
[٧] في ب: «أحد» .
[٨] في ب، د: «هذي» .
[٩] في و: «غلوّ» .
[١٠] البيتان في ديوانه ص ٧٠؛ و فيه: «به» مكان «فيه» .
[١١] في ط: «فيه» .
[١٢] في ط: «و لطالفته» !!
[١٣] في و: «المحرّف» مشطوبة، و في هامشها: «المصحّف» صح.
[١٤] الشطر سبق تخريجه؛ و صدره:
هل من يفي و يقي إن صحّفوا عذلي*
[١٥] في ط: «عدد» .
[١٦] «من» سقطت من ط.
[١٧] في ب: «كما قد تقرّر» .