حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩ - في التغسيل
بغيرها و إن شارك في الأجر، و كذا المقتولُ في جهادٍ سائغٍ مع عدم حضور الإمام أو نائبه.
قوله: و كذا مَن وجب عليه القتلُ يُؤمر بالاغتسال قبل قتله.
الغُسل المأمور به هو غُسل الميّت، فيجب فيه الخليطان. و يشترط في سقوطِ الغسل قتلُه بالسبب الذي اغتسل له، فلو قتل بغيره أو مات قبله غُسّل.
قوله: و لو وُجد بعضُ الميّت، فإن كان فيه الصدرُ أو الصدر وحدَه غُسّل و كُفّن و صُلّي عليه و دُفن.
[غسّل] بالخليطين، و يكفّن بثلاث لفائف، و يجب تحنيطُ ما فيه من مواضعه. و حكم القلب حكمه، و كذا عظام الميّت بأجمعها دون الرأس و أبعاضِها.
ص ٣٠
قوله: و كذا السقطُ إذا كان له أربعةُ أشهر.
أي حكمُه حكمُ الصدر في الغسل و الكفن دون الصلاة.
قوله: و كذا السقط إذا لم تلجه الروح.
المراد به مَن قصر سنّه عن أربعة أشهرٍ.
قوله: و إذا لم يحضر الميّت مسلم و لا كافر و لا محرم من النساء دفن بغير غسل، و لا تقربه الكافرة، و كذا المرأة و روى: أنّهم يغسلون وجهها و يديها.
لا عمل عليها.
قوله: و يجب إزالةُ النجاسة عن بدنه أوّلًا.
المراد بها النجاسة العرضيّة، أمّا المستندة إلى الموت فلا تزول بدون الغسل.
قوله: ثم يغسّل بماء السدر.
المرادُ به المطروح فيه شيءٌ من السدر و إن قلّ بحيث يصدق مسمّاه، و لا يخرج الماء بمزجه عن الإطلاق، و كذا القول في الكافور.
قوله: و بماء القَراح أخيراً.
«القَراح» بالفتح: الذي لا يشوبه شيءٌ. و المراد به هنا الخالي من السدر و الكافور، و الظاهر أنّ المراد به عدم اشتراط ممازجته لشيءٍ، لا خلوصه منهما و من كلّ شيء ما دام اسم الماء عليه باقياً.