حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٦ - في ما يُؤذّن له و يُقام
قوله: و لو صلّى الإمام جماعة و جاء آخرون، لم يؤذّنوا و لم يقيموا ما دامت الأولى لم تتفرّق.
لا فرق في الآخرين بين أن يصلّوا جماعة و فرادى، و لا بين كون الصلاة في مسجد و غيره مع اتّحاد المكان عرفاً. نعم يشترط كون الأُولى جماعة، و اتّحاد الصلاة إن تغاير الوقت، و عدم العلم بكون الأُولى لم تؤذّن و لم تقم. و يتحقّق عدم التفرّق ببقاء واحد معقّب.
ص ٦٥
قوله: إذا أذّن المنفرد ثمّ أراد الجماعة أعاد الأذان و الإقامة.
هذا هو المشهور، و مستنده خبر ضعيف [١]. و من ثمّ ردّه المصنّف في المعتبر و اجتزأ بالأذان الأوّل، كما يجتزئ مريد الجماعة بأذان غيره مطلقاً فبأذانه أولى [٢].
و أُجيب بأنّ الغير المجتزئ بأذانه أذّن للجماعة أو لم يؤذّن ليصلّي وحده، بخلاف صورة الفرض [٣]، و لا ريب أنّ المشهور أولى و إن كان مختار المعتبر قوّياً أيضاً.
قوله: و لو صلّى مُنفرداً و لم يؤذّن ساهياً رجع إلى الأذان، مستقبلًا صلاته ما لم يركع.
و كذا لو صلّى جماعة بطريق أولى، و كذا يرجع ناسيهما معاً دون ناسي الإقامة وحدها.
قوله: و فيه رواية أُخرى.
هي رواية زرارة عن الصادق (عليه السلام) المتضمّنة عدم إعادة الناسي [٤]، و في معناها غيرها [٥]، و الأشهر العود.
قوله: و يعطى الأُجرة من بيت المال إذا لم يوجد مَن يتطوّع به.
المشهور بين الأصحاب تحريم أخذ الأُجرة عليه مطلقاً، نعم يجوز الارتزاق من بيت المال. و الفرق بينه و بين الأُجرة: أنّ تقديره مفوّض إلى رأي الإمام [٦] دونها،
[١] الكافي ٣: ٣٠٤، باب بدء الأذان و الإقامة و.، ح ١٣؛ الفقيه ١: ٢٥٨/ ١١٦٨؛ التهذيب ٢: ٢٧٧/ ١١٠١.
[٢] المعتبر ٢: ١٣٧.
[٣] المجيب هو المحقق الكركي في جامع المقاصد ٢: ١٧٣- ١٧٤.
[٤] التهذيب ٢: ٢٧٩/ ١١٠٦؛ الإستبصار ١: ٣٠٢- ٣٠٣/ ١١٢١.
[٥] التهذيب ٢: ٢٨٥/ ١١٣٩ و ١٤٠؛ الاستبصار ١: ٣٠٤/ ١١٣٠ و ٣٠٥/ ١١٣١.
[٦] في «م»: الحاكم.