حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٢ - مكان المصلّي
قوله: كما إذا كان هناك أمارة تشهد أنّ المالك لا يكره.
و ذلك في الصحاري، و الأماكن المأذون في غشيانها كالحمّام و الخان و إن لم يعلم مالكها، أو كانت لمولّى عليه.
قوله: المكان المغصوب لا تصحّ فيه الصلاة للغاصب. و إذا ضاق الوقت و هو أخذ في الخروج صحّت صلاته. و لو حصل في ملك غيره بإذنه ثمّ أمره بالخروج وجب فيه.
الأقوى أنّه مع الإذن له في الصلاة، ثمّ رجوعه بعد التلبّس، لا التفات إليه مطلقاً. و إن كان الرجوع قبل التلبّس، أو كان الدخول بغير الإذن الصريح، وجب الخروج على الفور مطلقاً. ثمّ إن كان الوقت واسعاً أخّر الصلاة إلى أن يخرج أو قطعها، و إن كان ضيّقاً تشاغل بالخروج مصلّياً، مومئاً للركوع و السجود، مستقبلًا ما أمكن، قاصداً أقرب الطرق.
قوله: و لا يجوز أن يصلّي و إلى جانبه امرأة تصلّي أو أمامه. و قيل: ذلك مكروه، و هو أشبه.
الكراهة أقوى، و لا فرق بين الرجل و المرأة، و إنّما يكره أو يحرم مع صحّة صلاتهما لو لا المحاذاة.
قوله: و يزول التحريم أو الكراهة إذا كان بينهما حائل.
يعتبر كونه جسماً حائلًا في جميع الأحوال، فلا تكفي الظلمة و العمى و غضّ البصر.
قوله: و لو كان وراءه بقدر ما يحصل موضع سجودها محاذياً لقدمه، سقط المنع.
بل يعتبر تأخيرها عنه في جميع الأحوال، بحيث لا تحاذي جزءً منه. هذا كلّه مع الاختيار، أمّا مع الاضطرار و لو لضيق الوقت فيسقط التحريم أو الكراهة.
ص ٦٢
قوله: و لا بأس أن يصلّي في الموضع النجس إذا كانت نجاسة لا تتعدّى إلى ثوبه و كان موضع الجبهة طاهراً.
هذا إذا كانت النجاسة غير معفوّ عنها ابتداءً، و إلا اغتفرت استدامته بطريق أولى على الأقوى، و المعتبر من موضع الجبهة القدر الواجب في السجود منها خاصّة.