حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٠ - في المواقيت
قوله: و الغروب: باستتار القرص، و قيل: بذهاب الحمرة المشرقيّة.
أي ذهابها من جهة المشرق، و هو ممّا يُعدّ مشرقاً عرفاً، [١] و حدّه في العلوّ وسط السماء المعروف بمحاذاة قمّة الرأس، لا الحقيقيّ منه، و لا نصف السماء الشرقي المتميّز عن الغربي بدائرة نصف النهار.
قوله: و الغروب باستتار القرص، و قيل: بذهاب الحمرة المشرقيّة، و هو، الأظهر.
قويّ.
قوله: و للعصر من حين يمكن الفراغ من الظهر حتّى يصير الظلّ مثليه. و المماثلة بين الفيء الزائد و الظلّ الأوّل، و قيل: بل مثل الشخص.
القول المحكيّ [٢] هو الصحيح، و ما اختاره المصنّف في غاية الضعف، بل يكاد يكون باطلًا صرفاً، لأنّ الظلّ الأوّل غير منضبط، بل تارةً يكون عند الزوال معدوماً و أُخرى يكون موجوداً بمقدار تكبيرة الإحرام، و أُخرى زائداً على ذلك بمقدار بعض الصلاة إلى أن يصير بمقدارها خاصّة، ثمّ يزيد عنها يسيراً إلى أن ينتهي، و ذلك في كثير من البلاد في بعض الفصول، و على تقدير وجوده فهو في فصل الشتاء، و وقت قصر النهار أطول منه في وقت طوله.
و على هذا فلو نيط وقت الظهر به لزم التكليف بعبادة في غير وقتٍ، أو في وقتٍ يقصر عنها و عن مقدار ركعة منها، و أن يكون وقتها في النهار القصير أزيد منه في الطويل، و أن تكون نافلتها ساقطة في كثير من الأوقات، بل التكليف بها على بعض الوجوه، و هذا كلّه على خلاف الإجماع.
قوله: و قيل: أربعة أقدام للظهر و ثمان للعصر.
المراد بالأقدام: أسباع الشخص ذي الظلّ، طويلًا كان أم قصيراً.
و المراد أنّ الزيادة على تقدير عدم انعدام الظلّ، أو حدوث الظلّ على تقدير عدمه متى صارت بقدر أربعة أسباع الشخص خرج وقت الاختيار للظهر، و متى صارت
[١] عرفا: لم ترد في «ض».
[٢] نسبه الشهيد في الذكرى: ١١٧ إلى المشهور، و الماتن المحقّق الحلّي في المعبر ٢: ٥٠، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢: ١٥ إلى الأكثر.