حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٤ - أحكام النجاسات
قوله: و في حكمها العصير إذا غلى و اشتدّ.
المراد بغليانه صيرورة أسفله أعلاه و بالعكس، و باشتداده أخذه في الثخانة و إن قلّ. و الحكم بنجاسته هو المشهور بين المتأخّرين، و النصوص خاليةٌ عنه.
ص ٤٥
قوله: الفقّاع.
المراد به ما يسمّى فقّاعاً عرفاً ما لم يعلم انتفاء خاصيّته عنه.
قوله: الكافر، و ضابطه: كلّ من خرج عن الإسلام، أو من انتحله، و جحد ما يعلم من الدين ضرورة، كالخوارج و الغلاة.
و كذا النواصب و المجسّمة بالحقيقة.
قوله: و في عرق الجنب من الحرام و عرق الإبل الجِلة و المسوخ خلاف، و الأظهر الطهارة.
قويّ.
أحكام النجاسات
قوله: تجب إزالة النجاسة عن الثياب و البدن. و عفي عن الثوب و البدن عمّا يشقّ التحرّز منه من دم الجروح و القروح التي لا ترقأ.
الأقوى بقاء الرخصة و إن رقت إلى أن تبرأ؛ لدلالة النصوص عليه [١].
قوله: و عمّا دون الدرهم البغلي سعةً من الدم المسفوح، الذي ليس من أحد الدماء الثلاثة.
قُدّر سعتُه بعقد الإبهام العليا، و بعقد السبابة، و كلاهما جائزٌ. و يُستثنى منه مع الدماء الثلاثة دم الميتة و نجس العين، فلا يعفى عنهما مطلقاً.
قوله: و ما زاد عن ذلك تجب إزالته إن كان مجتمعاً، و إن كان متفرّقاً قيل: هو عفوٌ، و قيل: تجب إزالته، و قيل: لا تجب إلا أن يتفاحش، و الأوّل أظهر.
الأقوى أنّه يُقدّر مجتمعاً، و يلحقه حكم المجتمع. و يستوي في المفرّق ما كان منه على
[١] الكافي ٣: ٥٨، باب الثوب يصبه الدم و المدة ح ١؛ التهذيب ١: ٢٥٨/ ٧٤٧، و ٢٥٩/ ٧٥٢؛ الإستبصار ١: ١٧٧/ ٦١٦؛ الوسائل ٣: ٤٣٣ و ٤٣٥/ ١ و ٧، باب ٢٢ من أبواب النجاسات.