حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٣ - القول في النجاسات
قوله: و يجب الغُسل على من مسّ ميّتاً من الناس قبل تطهيره و بعد برده.
نبّه بقوله: «تطهيره» على أنّ مَن لا يحتاج إلى تطهيره من الأموات كالشهيد و المعصوم لا يجب بمسّه غسلٌ، و كذا من قدّم غسلَه حيّاً.
و إنّما يتحقّق التطهير فيما يفتقر إليه تمام الغسل جامعاً لما يعتبر فيه من الخليط و غيره، فلو اختلّ بعضها لم يطهر و وجب الغسل بمسّه و إن اجتزأ به اضطراراً.
و احترز ببعديّة البرد عمّا لو مسّه بعد الموت و قبل البرد، فإنّه لا غسل، لكن يجب غَسل العضو اللامس كما يجب بعده على الأقوى.
قوله: و كذا لو مسّ قطعةً منه فيها عظم.
سواءٌ أُبينت من حيّ أو ميّتٍ، و الأقوى عدم إلحاق العظم المجرّد بها، كما لا يحلق اللحم كذلك، و موضعُ الخلاف ما لو لم يُغسّل و لو ظاهراً كالموجود في مقبرة المسلمين، و إلا فلا غسل قطعاً.
قوله: أو مسّ ميّتاً له نفس [سائلة] من غيرِ الناس.
الأقوى اختصاصه بحالةِ الرطوبة، و إلا لم يجب غَسل اللامس و إن أوجبناه في ميّت الناس.
و لو نزا كلبٌ على حيوان فأولده، روعي في إلحاقه بأحكامه إطلاقُ الاسم.
هذا إذا كان الحيوانُ مخالفاً للكلب حكماً، و إلا تبعهما في الحكم و إن باينهما و كان على صفة محلّل، و مع الاختلاف يراعى إطلاقُ اسمه عليهما و على غير هما، فإن لم يصدق عليه اسم شيءٍ معلومِ الحكم فالأقوى طهارتُه و تحريم لحمه؛ عملًا بالأصل فيهما.
قوله: و في الثعلب و الأرنب و الفأرة و الوزغة تردّد، و الأظهر الطهارة.
قويّ.
قوله: المسكرات.
أي المائعة بالأصالة دون غيرها.
قوله: و في تنجيسها خلاف، و الأظهر النجاسة.
قويّ.