حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥ - في الاستحاضة
الأُولى: أن تذكر أوّله خاصّةً، فتجعل بعدَه يومين اخرَين حيضاً تمام الثلاثة، و تبقى السبعةُ بعده محتملةً للحيض و الاستحاضة و الانقطاع، فعلى الاحتياط تجمع فيها بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة و المنقطعة، فتغتسل على الثالث لكلّ عبادةٍ مشروطةٍ بالغسل إلى تمام العشرة، و باقي الشهر طهر. الثانية: أن تذكر آخرَه، فتجعل قبلَه يومين حيضاً ليكون نهاية الثلاثة المتيقّنة، و السبعةُ قبلَها تحتمل الحيضُ و الطهر دون الانقطاع، فتجمع فيها بين تكليفي الحائض و المستحاضة، و لا غسل للحيض إلا على الأخر.
الثالثة: أن تعلم وسطَه، بمعنى المحفوف بمتساويين. فإن علمتْه يوماً حفّته بيومين قبله و بعده و جعلتْها حيضاً متيقّناً، و قبلها ثلاثة تجمع فيها بين تكليفي الحائض و المستحاضة، و بعدها ثلاثة كذلك مع زيادة أعمال المنقطعة، و انتفاء العاشر هنا معلوم. و لو علمتْه يومين، حفّتهما بيومين، و جعلت الأربعةَ حيضاً و حفّتها بثلاثة قبلها و ثلاثة بعدها كما مرّ. و لو علمتْه ثلاثة، تيقّنت خمسة و حفّتْها بأربعة، يومين قبلها و يومين بعدها. و لو علمتْه أربعة، تيقّنت ستّةً و حفّتها بأربعة أيضاً، و هكذا.
الرابعة: أن تذكر الوسط، بمعنى الأثناء، فتجعل ما علمتْه و قبله يوماً و بعده يوماً حيضاً متيقّناً، و الاحتمال في تمام العشرة قبله و تمامها بعده، فلو كان ما علمتْه يوماً فالمتيقّن ثلاثة، و قبلها سبعة تحتمل الحيض و الطهر، و بعدها سبعةٌ تحتمل الثلاثة. و لو كان المتيقّن يومين فالحيض أربعةٌ، و قبلها ستّةٌ تحتمل الأمرين، و بعدها ستّة تحتمل الثلاثة، و هكذا.
الخامسة: أن تذكر وقتاً في الجملة، فهو المتيقّن حيضاً خاصّةً، و قبله تمام العشرة تحتمل الأمرين، و بعده كذلك تحتمل الأُمور، كما سلف. و الأقوى أنّها تكملة ما علمتْه إحدى الروايات إن قصر عنها قبله أو بعده أو بالتفريق على حسب ما يمكن، و إن ساوى إحداها أو زاد اقتصرتْ عليه.
قوله: و تغتسل للحيض في كلّ زمان يفرض فيه الانقطاع، و تقضي صوم عشرة أيّام احتياطاً.
إن علمتْ عدمَ الكسر، و إلا قضت أحد عشر.