حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤ - في الاستحاضة
و تتخيّر في وضعها حيث شاءت من أيّام الدم، و متى أخذَتْ روايةً استمرّتْ عليها.
قوله: و قيل: عشرة، و قيل: ثلاثة، و الأوّل أظهر.
قويّ.
قوله: ذات العادة تجعل أوقاتها حيضاً و ما سواه استحاضة، فإن اجتمع لها في العادة تمييز، قيل: تعمل على العادة.
المرادُ اجتماعهما على وجهٍ لا يمكن الجمعُ بينهما، فلو أمكن بأن تخلّل بينهما أقلّ الطهر حكم بهما حَيضاً، و الأقوى ترجيحُ العادة مع التعارض مطلقاً.
ص ٢٥
قوله: و المضطربة العادة ترجع إلى التمييز فتعمل عليه، و لا تترُك هذه العبادة إلا بعد مضي ثلاثة أيّام على الأظهر.
الأقوى أنّ ذلك على وجه الاستحباب، و أنّها لو ظنّته حيضاً تحيّضت قبلها.
و يستثنى منها ذاكرةُ أوّل الوقت خاصّةً، فإنّها تتحيّض برؤيته إجماعاً كالمعتادة.
ص ٢٦
قوله: لو ذكرت العدد و نسيت الوقت، قيل: تعمل في الزمان كلّه ما تعمله المستحاضةُ.
الأقوى جواز اقتصارها على العدد، و تخصيصه بما شاءت من أيّام الدم، و جعل الباقي استحاضةً.
قوله: و تغتسل للحيض في كلّ وقتٍ يُحتمل انقطاع الدم فيه.
و هو لكلّ صلاةٍ و عبادةٍ مشروطةٍ بالغُسل، هذا إذا لم تعلم زمانَ الدور كما لو علمت أنّه سبعةٌ، و لا تعلم في كَم أضلّتها. فلو علمتْه، كما لو علمتْ أنّها في كلّ شهرٍ مرّةً، فالسبعةُ الأُولى منه لا يحتمل الانقطاع.
قوله: و تقضي صومَ عادتها.
و هو العدد الذي حفظتْه إن علمتْ عدمَ الكسر، و إلا لزمها زيادة يوم عن العدد.
قوله: فإن ذَكرتْ أوّل حيضها أكملتْه ثلاثة [أيّام].
ذاكرة الوقت دون العدد لا يخلو إمّا أن تذكر أوّله خاصّةً، أو أخره خاصّةً، أو وسطه بمعنى المحفوف بمتساويين، أو وسطه بمعنى أثنائه مطلقاً، أو تذكر وقتاً في الجملة فهنا صورٌ