حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤ - مسائل
قوله: يجزئ في الغسل ما يسمّى به غاسلًا و إن كان مثلَ الدهن.
أقلّ ما يحصل به مسمّاه أن ينتقل كلّ جزءٍ من الماء عن محلّه إلى غيره من العضو، أو إلى خارجٍ و لو بمعاون، و تشبيهه بالدهن مبالغةٌ في الاجتزاء بقليلِ الجريان على وجهِ المَجاز، لا أنّه يجزئ نفس الدهن بدونه.
قوله: مَن كان على بَعضِ أعضاءِ طهارته جبائرُ، فإن أمكنه نزعُها أو تكرار الماء عليها حتّى يصل إلى البشرة وجب.
إنّما يتخيّر بين الأمرين لو كانت في محلّ الغَسل، و إلا لم يكفِ إيصال الماء إلى ما تحتها.
و الحاصلُ أنّها إن كانت في محلّ الغَسل، و أمكن إيصال الماء إلى ما تحتها على وجه الغَسل، و كان ما تحتها طاهراً وجب غَسل ما تحتها، و إن كان نجساً اشترط قبل ذلك تطهيره.
و إن لم يمكن غسل ما تحتها مسحَ على ظاهرها إن كان طاهراً، و إلا وضعَ عليها شيئاً طاهراً و مسحَ عليه.
و إن كانت في محلّ المسح وجبَ نزعُها مع الإمكان مطلقاً، و مع تعذّره يمسح عليها كما مرّ. و يجب في المَسْحَين ما كان يجب قبل الجبيرة، من استيعاب المحلّ، و الاكتفاء ببعضه. و لا يجب مع المسح إجراء الماء عليها و إن أمكن.
و لو لم يكن على الكسر أو الجرح لَصوقٌ، فإن أمكن غَسْلُه أو مَسْحُه في موضعِ المسح وجبَ، و إلا غسل ما حوله، و الأولى مسحُه إن أمكن، أو وضعُ شيء عليه و المسح فوقه.
قوله: و إذا زال العذرُ استأنف الطهارةَ على تردّدٍ.
الأقوى عدم الاستئناف.
قوله: و لا يجوز أن يتولّى وضوءَه غيرُه مع الاختيار، و يجوز عند الاضطرار.
بل يجب و لو بأجرةٍ، و يتولّى المكلّفُ النيّةَ، و الأفضل أن ينويا معاً، و ينوي كلّ ما يطابق فعلَه، و لو أمكن تقديمُ ما يغمس فيه المعذورُ العضوَ قُدّم على التولية.
قوله: مَن به السلَسُ، قيل: يتوضّأ لكلّ صلاةٍ.