حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١ - غسل الوجه
سبب يُستحبّ له الغسل دخل ايضاً.
غسل الوجه
ص ١٣
قوله: الفرض الثاني: غسل الوجه، و هو ما بين منابت الشعر. و ما خرج عن ذلك فليس من حدّ الوجه.
بالأصالةِ، لكن يجب غَسلُ جزءٍ من كلّ حدودِ الوجه؛ لتوقّف الواجب عليه.
قوله: و لا عبرة بالأنزع و لا بالأغمّ، و لا بِمن تجاوزتْ أصابعُه العِذارَ.
العِذارُ: هو ما حاذى الأُذن يتّصل أعلاه بالصدغِ، و أسفله بالعارض [١].
و العارض: هو الشعر المنحطّ عن القدر المحاذي للأُذن نابتاً على اللحية [٢]، و تحته الذَّقَن بالفتح: و هو مجمع اللحيين [٣]، بالفتح أيضاً. و لا خلافَ في وجوب غَسل العارِض، و الأقوى وجوبُ غَسل العِذار.
قوله: بل يرجع كلّ منهم إلى مستوي الخلقة فَيَغْسِلُ ما يَغْسِلُه.
بمعنى أنّ كلا من الأنزع و الأغمّ، و مَن كَبُر وَجْهُه و صَغُر، و طالت أصابعُه و قصرت، يغسل من وجهه ما لو قدّر أنّه مستوي الخلقة لَغَسله، فلا يتجاوز طويلُ الأصابع العِذارَ، و لا يغسل الأنزعُ ما ينبت عليه شَعرُ مستوي الخلقة من رأسه، و يغسل الأغمّ مِن منابت شَعره ما لا ينبت عليه شعرُ مستوي الخلقة، و يغسل كبير الوجه و قصير الأصابع من عَرض وجهه إلى منتهى العذارين و العارضين و إن لم تبلغهما أصابِعُه.
قوله: و يجب أن يغسل من أعلى الوجه إلى الذقن، و لو غسل منكوساً لم يُجزئه على الأظهر.
قويّ.
قوله: و لا يجب غَسلُ ما استرسل من اللحيةِ و لا تخليلُها، بل يغسل الظاهر.
[١] لسان العرب ٤: ٥٥٠، «عذر».
[٢] الصحاح ٣: ١٠٨٧، «عرض».
[٣] الصحاح ٥: ٢١١٩، «ذقن».